فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (1).
بيان: يدل على جواز الإتيان بالنافلة في المحمل و الراحلة فأما في السفر كما هو ظاهر الخبر فقال في المعتبر عليه اتفاق علمائنا سواء كان السفر طويلا أو قصيرا و أما الجواز في الحضر فقد نص عليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و تبعه المتأخرون و منع منه ابن أبي عقيل و الأقرب جواز التنفل على الراحلة للراكب سفرا و حضرا مع الضرورة و الاختيار و كذا الماشي كما عرفت.
2- الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ عَلَى دَابَّةٍ مُتَلَثِّماً يُومِئُ قَالَ يَكْشِفُ مَوْضِعَ السُّجُودِ (2).وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ يُومِي إِيمَاءً (3).
بيان: يدل الخبر الأول على أن المصلي على الراحلة يسجد على شيء مع الإمكان فإن الظاهر أن الكشف للسجود و لو لم يتمكن من ذلك و أمكنه رفع شيء يسجد عليه فالأولى أن يأتي به كما ذهب إليه بعض الأصحاب و كل ذلك في الفريضة فإن الظاهر أنه يجوز أن يقتصر على الإيماء في النافلة و إن كان في المحمل و أمكنه السجود كما يومي إليه الخبر الثاني بحمله على النافلة جمعا. و يؤيده - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ الْفَرِيضَةَ إِلَّا مَرِيضٌ يَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ يُجْزِيهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ يَضَعُ وَجْهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا أَمْكَنَهُ مِنْ شَيْءٍ وَ يُومِي فِي النَّافِلَةِ (4) وَ سَيَأْتِي بَعْضُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ. 3- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِ
____________