بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 90 من 388

[صفحة 90]

باب 11 وجوب الاستقرار في الصلاة (1) و الصلاة على الراحلة و المحمل و السفينة و الرف المعلق و على الحشيش و الطعام و أمثاله‏

1- كَشْفُ الْغُمَّةِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الْمَحْمِلِ قَالَ‏
____________
(1) و لنا أن نستدل لوجوب الاستقرار و الطمأنينة بقوله تعالى عزّ و جلّ‏ «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ* فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» البقرة: 238- 239، حيث ان الآية تفيد أن الصلاة المفروضة يجب أن تكون عن قيام في استقرار و أمنة و ثبات، الا إذا خاف المصلى على نفسه بأى خوف كان: من لحوق العدو، أو الضلال في الطريق إذا تخلف عن القافلة، أو ضياع ماله و تلف عياله و صبيانه إذا تخلف عن القطار و السكك الحديدية، أو غير ذلك من أنواع الخوف حتّى في الحضر و منها خوف السبع و الحيات أو الغرق و الحرق إذا نزل من الشجر الذي ركبه و أوى إليه.

فعلى أي حال من الخوف كان، يسقط عنه القيام في استقرار و أمنة و عليه أن يصلى صلاته ماشيا أو راكبا و يأتي بالركوع و السجود ايماء كما ورد شرح ذلك في روايات أهل البيت عليهم الصلاة و السلام. ثمّ يؤكد ذيل الآية وجوب الاستقرار و الامنة بقوله تعالى: «فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» و ما لم نكن نعلمه لو لا تعليمه عزّ و جلّ في كتابه العزيز هو ذكر اللّه في قيام و ركوع و سجود بالطمأنينة و الامنة، فيكون المراد به اقامة الصلاة على الكيفية المعهودة المجعولة عبادة. كما هو ظاهر.

التالي صفحة 90 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...