بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 42 من 388

[صفحة 42]

وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ‏ بالياء وعيد لأهل الكتاب و بالتاء وعد لهذه الأمة أو وعد و وعيد مطلقا بِكُلِّ آيَةٍ أي بكل برهان و حجة ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ‏ لأن المعاندين لا تنفعهم الدلالة وَ ما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ‏ قطع لأطماعهم‏ وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ‏ لتصلب كل حزب فيما هو فيه‏ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ‏ على الفرض المحال أو المراد به غيره من أمته من قبيل إياك أعني و اسمعي يا جارة.

إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ‏ أكد تهديده‏ (1) و بالغ فيه تعظيما للحق و تحريصا على اقتفائه و تحذيرا عن متابعة الهوى و استعظاما لصدور الذنب عن الأنبياء. وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ أي و لكل أمة قبلة و ملة و شرعة و منهاج أو لكل قوم من المسلمين جهة و جانب من الكعبة يتوجهون إليها هُوَ مُوَلِّيها الله موليها إياهم أو هو موليا وجهه‏ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ‏ من أمر القبلة و غيره مما تنال به سعادة الدارين و - فِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ(ع)الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ.

. أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قيل أي في أي موضع تكونوا من موافق و مخالف مجتمع الأجزاء أو مفترقها يحشركم الله إلى المحشر للجزاء أو أينما تكونوا من أعماق الأرض و قلل الجبال يقبض أرواحكم أو أينما تكونوا من الجهات المتقابلة يأت بكم الله جميعا و يجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة و في بعض أخبارنا

____________
(1) في هامش نسخة الأصل ما هذا نصه: «التأكيد من وجوه: تصدير الكلام بالقسم المضمر أولا، و تصدير الجملة بأن التي تفيد التأكيد و التحقيق، و التركيب من الجملة الاسمية، و الادخال في جملة الظالمين دون قوله: فانك ظالم، و اللام في قوله: «لمن الظالمين» و اسناد اتباع الباطل بعد حصول العلم بعدم الجواز و نسبة الاتباع الى الاهواء و غير ذلك منه، كذا بخطه رحمه اللّه و طيب مثواه، و لكن في طبعة الكمبانيّ خلط الحاشية مع المتن راجع كتاب الصلاة ص 146.
التالي صفحة 42 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...