كان إذا سلم عليه في الصلاة رده حتى يسمع و عن جابر نحو ذلك و هو قول سعيد بن المسيب و الحسن و قتادة كانوا لا يرون به بأسا و أكثر الفقهاء على أنه لا يرد فلو رد بالسلام بطلت صلاته و يشير بيده رُوِيَ عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ. و عن أبي عمر قال قلت لبلال كيف كان النبي ص يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه و هو في الصلاة قال كان يشير بيده و قال ابن عمر إنه يرد إشارة و قال أبو حنيفة لا يرد السلام و لا يشير و قال عطاء و النخعي و سفيان الثوري إذا انصرف من الصلاة رد السلام قال الخطابي و رد السلام بعد الخروج سنة و قد رد النبي ص على ابن مسعود بعد الفراغ من صلاته السلام و الإشارة حسنة انتهى. و العجب أن الشهيد قدس سره في النفلية عد الإشارة بإصبعه عند رد السلام من السنن و قال الشهيد الثاني في شرحه المستند ما روي أن النبي ص كان إذا سلم عليه أشار بيده و حمل على جواز الجمع بينهما مع إخفاء اللفظ لتكون الإشارة مؤذنة به انتهى و لا يخفى ما فيه بعد ما عرفت.
قوله و تسكته أي بغير الكلام إما بالإرضاع فقط أو بالتحريك و شبهه أيضا.
17- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا تُسَلِّمُوا عَلَى الْمُصَلِّي لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَ الْمُسْلِمِ تَطَوُّعٌ وَ الرَّدُّ فَرِيضَةٌ (1).بيان: الظاهر أن النهي عن التسليم محمول على التقية بقرينة التعليل فإنه أيضا محمول عليها كما عرفت و الحكمان مشهوران عندهم و يؤيده أيضا أن الراوي عامي.
18- الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ