بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 299 من 388

[صفحة 299]

قوله(ع)هو نقص يدل على أن السكوت في أثناء الصلاة غير مبطل و حمل على القليل إذ المشهور أن الطويل الذي يخرج به عن كونه مصليا مبطل للصلاة عمدا و احتمل بعضهم كالشهيدين بطلان الصلاة به سهوا أيضا إذا أدى إلى إمحاء صورة الصلاة مطلقا كمن سكت ساعة أو ساعتين أو معظم اليوم و الكلام فيه كالكلام في الفعل الكثير.

قوله(ع)أما القملة التعرض لحكم القملة و السكوت عن سائرها لأنها التي تؤذي الإنسان فلا بد له من دفعها فأمره بالإلقاء و الدفن دون القتل فيدل على كراهة قتلها كما ذكره الأصحاب و دلت عليه أخبار كثيرة. و أما سائرها فحكمها عدم التعرض لها أو جواز قتلها و يحتمل أن يكون المراد القملة و شبهها ليشمل الحلمة و النملة كَمَا رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ‏ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ تُؤْذِيهِ الدَّابَّةُ وَ هُوَ يُصَلِّي قَالَ يُلْقِيهَا عَنْهُ إِنْ شَاءَ أَوْ يَدْفِنُهَا فِي الْحَصَى. وَ قَدْ رُوِيَ تَجْوِيزُ قَتْلِهَا فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِ‏ (2) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْبَقَّةَ وَ الْبُرْغُوثَ وَ الْقَمْلَةَ وَ الذُّبَابَ فِي الصَّلَاةِ أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَ وُضُوءَهُ قَالَ لَا.

. قوله(ع)يقول السلام عليك أي إن قال السلام عليك كما هو الشائع أو مطلقا كما مر و أما الإشارة بالإصبع فإما لخفائه و عدم سماع المسلم فيكون محمولا على التقية أو مع السماع أيضا تعبدا على سبيل الاستحباب و الأول أظهر فَقَدْ رَوَى شَارِحُ السُّنَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا فَلَمْ يَرُدَّ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغُلًا (3).

. ثم قال اختلف أهل العلم في رد السلام في الصلاة روي عن أبي هريرة أنه‏

____________
(1) الفقيه ج 1 ص 241.
(2) التهذيب ج 1 ص 230.
(3) مشكاة المصابيح ص 91، رواه عن عبد اللّه بن مسعود في حديث متفق عليه.
التالي صفحة 299 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...