قوله(ع)هو نقص يدل على أن السكوت في أثناء الصلاة غير مبطل و حمل على القليل إذ المشهور أن الطويل الذي يخرج به عن كونه مصليا مبطل للصلاة عمدا و احتمل بعضهم كالشهيدين بطلان الصلاة به سهوا أيضا إذا أدى إلى إمحاء صورة الصلاة مطلقا كمن سكت ساعة أو ساعتين أو معظم اليوم و الكلام فيه كالكلام في الفعل الكثير.
قوله(ع)أما القملة التعرض لحكم القملة و السكوت عن سائرها لأنها التي تؤذي الإنسان فلا بد له من دفعها فأمره بالإلقاء و الدفن دون القتل فيدل على كراهة قتلها كما ذكره الأصحاب و دلت عليه أخبار كثيرة. و أما سائرها فحكمها عدم التعرض لها أو جواز قتلها و يحتمل أن يكون المراد القملة و شبهها ليشمل الحلمة و النملة كَمَا رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ تُؤْذِيهِ الدَّابَّةُ وَ هُوَ يُصَلِّي قَالَ يُلْقِيهَا عَنْهُ إِنْ شَاءَ أَوْ يَدْفِنُهَا فِي الْحَصَى. وَ قَدْ رُوِيَ تَجْوِيزُ قَتْلِهَا فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِ (2) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْبَقَّةَ وَ الْبُرْغُوثَ وَ الْقَمْلَةَ وَ الذُّبَابَ فِي الصَّلَاةِ أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَ وُضُوءَهُ قَالَ لَا.
. قوله(ع)يقول السلام عليك أي إن قال السلام عليك كما هو الشائع أو مطلقا كما مر و أما الإشارة بالإصبع فإما لخفائه و عدم سماع المسلم فيكون محمولا على التقية أو مع السماع أيضا تعبدا على سبيل الاستحباب و الأول أظهر فَقَدْ رَوَى شَارِحُ السُّنَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا فَلَمْ يَرُدَّ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغُلًا (3).
. ثم قال اختلف أهل العلم في رد السلام في الصلاة روي عن أبي هريرة أنه
____________