المحقق في المعتبر ثم قال و الجواز أشبه بالمذهب و هو أظهر لعموم تجويز الدعاء و عموم استحباب الدعاء للمؤمنين و عموم الأخبار الدالة على أن من حق المؤمن على المؤمن التسميت له إذا عطس و لعل هذا الخبر محمول على التقية لأنه نسب إلى الشافعي و بعض العامة القول بالتحريم و يؤيده أن الراوي للخبر عامي و ظاهر المنتهى اشتراط كون العاطس مؤمنا و هو أحوط و إن ورد بعض الأخبار بلفظ المسلم الشامل للمخالفين أيضا وَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)شَمَّتَ رَجُلًا نَصْرَانِيّاً فَقَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. و الأحوط ترك ذلك في الصلاة و في التذكرة أن استحباب التسميت على الكفاية و هو خلاف ظاهر الأخبار و ذكر فيه أيضا أنه إنما يستحب إذا قال العاطس الحمد لله و في بعض الأخبار اشتراط أن يصلي العاطس على النبي و آله و عمم الشهيد الثاني الحكم و لم يشترط شيئا منهما و لعل الشرطين للاستحباب أو لتأكده و يستحب للعاطس أن يدعو له بعد التسميت و يحتمل الوجوب لشمول التحية له على بعض الوجوه كما عرفت و الاحتياط لا يترك و قال في المنتهى بعد ذكره جواز التسميت قال بعض الجمهور يستحب إخفاؤه و لم يثبت عندي.
8- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَنِ الْقَلْسِ وَ هِيَ الْجُشَاءُ فَيَرْتَفِعُ الطَّعَامُ مِنْ جَوْفِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ قَيْءٌ أَوْ هُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يُفَطِّرُ صِيَامَهُ (1).بيان: قال في النهاية القلس بالتحريك و قيل بالسكون ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه و ليس بقيء فإن قاء فهو القيء و في القاموس التجشؤ تنفس المعدة و الاسم كهمزة و ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم بطلان الصلاة بالقيء و القلس نعم لو كان القيء عمدا و اشتمل على فعل كثير يوجب البطلان عندهم لذلك.
9- السَّرَائِرُ، مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ الْمَذْكُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِ