و قال في مجمع البيان (1) التحية السلام يقال حيا تحية إذا سلم و قال في تفسير الآية أمر الله المسلمين برد السلام على المسلم بأحسن مما سلم إن كان مؤمنا و إلا فليقل و عليكم لا يزيد على ذلك فقوله بِأَحْسَنَ مِنْها للمسلمين خاصة و قوله أَوْ رُدُّوها لأهل الكتاب عن ابن عباس فإذا قال المسلم السلام عليكم فقلت و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته فقد حييته بأحسن منها و هذا منتهى السلام و قيل قوله أَوْ رُدُّوها للمسلمين أيضا قالوا إذا سلم عليك رد عليه بأحسن مما سلم عليك أو بمثل ما قال.
- وَ هَذَا أَقْوَى لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ع)قَالَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَ عَلَيْكُمْ. وَ ذَكَرَ الْحَسَنُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ ص وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ عَلَيْكَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْتَ لِلْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فِي التَّحِيَّةِ وَ لَمْ تَزِدْ لِلثَّالِثِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِي مِنَ التَّحِيَّةِ شَيْئاً فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ.
. انتهى و بالجملة لا إشكال في شمول الآية للسلام و وجوب رده و أما سائر التحيات من الأقوال و الأفعال فشمول الآية لها مشكل و الأحوط ردها في غير الصلاة و أما فيها فسيأتي القول فيه.
الثاني قال بعض الأصحاب لو قال السلام عليك أو عليكم السلام بتقديم الظرف فهو صحيح يوجب الرد و قال في التذكرة لو قال عليكم السلام لم يكن مسلما إنما هي صيغة جواب. وَ يُنَاسِبُهُ مَا رَوَى الْعَامَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ قَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةَ الْمَوْتَى (2) إِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَيَقُولُ الرَّادُّ عَلَيْكَ السَّلَامُ.
. و كذا اختلفوا في سلام و سلاما و السلام و سلامي عليك و سلام الله عليك
____________