بالسلامة من كل مكروه و الموت من أشد المكاره على أن كل مكروه منغص للحياة مكدر لها. و لنقدم مباحث ليظهر ما هو المقصود من نقل الآية الأول اختلف في التحية فقيل هي السلام لأنه تحية الإسلام و هو الظاهر من كلام أكثر اللغويين و المفسرين قال في القاموس التحية السلام و قال البيضاوي الجمهور على أنه السلام و قيل تشمل كل دعاء و تحية من القول قال في المغرب حياه بمعنى أحياه تحية كبقاه بمعنى أبقاه تبقية هذا أصلها ثم سمي ما يحيا به من سلام و نحوه تحية و قيل يشمل كل بر من الفعل و القول كما يظهر من علي بن إبراهيم في تفسيره (1) حيث قال السلام و غيره من البر و إن احتمل أن يكون مراده البر من القول و قيل المراد بالتحية العطية و أوجب الثواب أو الرد على المتهب ذكره في الكشاف و هو ضعيف بل الظاهر أن المراد به السلام أو يشمله و غيره من التحية و الإكرام كما تدل عليه الأخبار عن الأئمة الكرام ع.
- فَقَدْ رُوِيَ (2) فِي الْخِصَالِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ قُولُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ يَقُولُ هُوَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذا حُيِّيتُمْ الْآيَةَ. وَ فِي مَنَاقِبِ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ (3) جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِلْحَسَنِ(ع)بِطَاقِ رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَدَّبَنَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ إِذا حُيِّيتُمْ الْآيَةَ وَ كَانَ أَحْسَنُ مِنْهَا إِعْتَاقَهَا.
- وَ فِي الْكَافِي (4) فِي الصَّحِيحِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)رَدُّ جَوَابِ الْكِتَابِ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ رَدِّ السَّلَامِ.
. و قد مرت الأخبار في ذلك في محله.
____________