بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 229 من 388

[صفحة 229]

الصَّلَاةِ كَانَ كَأَنَّهُ سَاقُ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَرَّكُ مِنْهُ إِلَّا مَا حَرَّكَتِ الرِّيحُ مِنْهُ‏ (1). و في الرواية النبوية المتقدمة أيضا إيماء إليه. ثم الظاهر شمول الصلاة للفرائض و النوافل جميعا و لذا قيل إنما أضيف إليهم لأن المصلي هو المنتفع بها وحده و هي عدته و ذخيرته فهي صلاته و أما المصلى له فغني متعال عن الحاجة إليها و الانتفاع بها و إن خصت بالفرائض كما يشعر به بعض الروايات أمكن اعتبار مزيد الاختصاص و زيادة الانتفاع و على كل حال إنما لم يطلق و يهمل إيماء إلى ذلك للتحريص و الترغيب و في ترتب الفلاح على الخشوع في الصلاة لا على الصلاة وحدها و لا عليهما جميعا من التنبيه على فضل الخشوع ما لا يخفى.

1- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ بِمَا اسْتَوْجَبَ إِبْلِيسُ مِنَ اللَّهِ أَنْ أَعْطَاهُ مَا أَعْطَاهُ فَقَالَ بِشَيْ‏ءٍ كَانَ مِنْهُ شَكَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ مَا كَانَ مِنْهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ رَكْعَتَانِ رَكَعَهُمَا فِي السَّمَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ (2).
2- بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيمَا أَوْصَاهُ بِهِ قَالَ: يَا كُمَيْلُ لَا تَغْتَرَّ بِأَقْوَامٍ يُصَلُّونَ فَيُطِيلُونَ وَ يَصُومُونَ فَيُدَاوِمُونَ وَ يَتَصَدَّقُونَ فَيُحْسِنُونَ فَإِنَّهُمْ مَوْقُوفُونَ‏ (3)
____________
(1) الكافي ج 3 ص 300.
(2) تفسير القمّيّ ص 35.
(3) في المصدر: فيحسبون أنهم موفقون، و الظاهر أنّه تصحيف.
التالي صفحة 229 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...