العذرة تكون غالبا في أطراف الطرق و التنحي إن كان من جهة الطريق يقع في وسطه فاستدرك ذلك بأنه لا بد أن يكون التنحي على وجه لا يقع المصلي به في وسط الطريق و استدل به بعض الأصحاب على كراهة الصلاة في بيت الخلاء بطريق أولى و فيه ما لا يخفى.
16- الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَ الْقَبْرَ (1).وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ فَكَرِهَهُ- ثُمَّ قَالَ إِنْ خِفْتَ عَلَى مَتَاعِكَ شَيْئاً فَرُشَّ بِقَلِيلِ مَاءٍ وَ صَلِ (2). وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّبَخَةِ أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِيهَا- فَقَالَ إِنَّمَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا فَتْكٌ- وَ لَا يَتَمَكَّنُ الرَّجُلُ يَضَعُ وَجْهَهُ كَمَا يُرِيدُ- قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُوَ وَضَعَ وَجْهَهُ مُتَمَكِّناً فَقَالَ حَسَنٌ (3).
بيان: التفتيك كناية عن كونها رخوة نشاشة لا تستقر الجبهة عليها قال في القاموس تفتيك القطن تفتيته.
17- الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُصَلِّ فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا ذَاتِ الصَّلَاصِلِ- وَ لَا الْبَيْدَاءِ وَ لَا ضَجْنَانَ (4).وَ مِنْهُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْبَيْدَاءِ- فَقَالَ الْبَيْدَاءُ لَا يُصَلَّى فِيهَا- قُلْتُ وَ أَيْنَ حَدُّ الْبَيْدَاءِ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ ذَلِكَ الرَّفْعَ وَ الْخَفْضَ قُلْتُ إِنَّهُ كَثِيرٌ فَأَخْبِرْنِي أَيْنَ حَدُّهُ- فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا بَلَغَ ذَاتَ الْجَيْشِ جَدَّ فِي السَّيْرِ- ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَأْتِيَ مُعَرَّسَ النَّبِيِّ ص- قُلْتُ وَ أَيْنَ ذَاتُ الْجَيْشِ قَالَ دُونَ الْحَفِيرَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ (5).
____________