بيان: الظاهر أن قوله يعني كلام بعض الرواة أو صاحب الكتاب و يحتمل أن يكون كلام الصادق(ع)و الظاهر شمول البزاق لبزاق الغير و شمول السؤال لحال الصلاة فيدل على جواز الصلاة في فضلات الإنسان من عرقه و نخامته و بصاقه و شعره و ظفره كما هو الظاهر من أكثر الأخبار و يظهر من كلام بعض الأصحاب أيضا و يشهد لذلك مصافحتهم في البلاد الحارة و معانقتهم مع أزواجهم مع عدم الأمر بالغسل للصلاة و عدم انفكاكهم عن العرق غالبا قال في المنتهى لا بأس أن يصلي الإنسان و على ثوبه شيء من شعره أو أظفاره و إن لم ينفضه لأنهما طاهران لا مانع من استصحابهما في الصلاة. و يؤيده مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ (1) فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع- هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ يَكُونُ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ الْإِنْسَانِ- وَ أَظْفَارُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْفُضَهُ وَ يُلْقِيَهُ عَنْهُ فَوَقَّعَ يَجُوزُ.
فإنه و إن فرض المسألة في شعر الإنسان نفسه لكن استشهاده بالخبر يعطي العموم و قد صرح بذلك بعض المتأخرين و نسب الشهيد الثاني الفرق بين شعرات الإنسان و غيره إلى بعض الأصحاب.
2- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ خُرْءَ الْحَمَامِ أَوْ غَيْرِهِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحُكَّهُ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ (2) وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي ثَوْباً مِنَ السُّوقِ لَبِيساً- لَا يَدْرِي لِمَنْ كَانَ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ- قَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ- فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ (3).- 3- السَّرَائِرُ، مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا يَلْبَسْهُ وَ لَا يُصَلِّ فِيهِ (4).
____________