بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 242 من 395

[صفحة 242]

الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي- وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي- فَلَا تَتَخَتَّمْ بِخَاتَمِ ذَهَبٍ فَإِنَّهُ زِينَتُنَا فِي الْآخِرَةِ- وَ لَا تَلْبَسِ الْقِرْمِزَ فَإِنَّهُ مِنْ أَرْدِيَةِ إِبْلِيسَ- وَ لَا تَرْكَبْ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ مَرَاكِبِ إِبْلِيسَ- وَ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَيُحْرِقُ اللَّهُ جِلْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).

بيان: في القاموس القرمز بالكسر صبغ أرمني يكون من عصارة دود تكون في آجامهم انتهى و يدل على المنع من الصلاة في الثوب المصبوغ به و حمل على الكراهة و لا يضر كونه حيوانا غير مأكول اللحم إذ لا نفس له مع أن المتبادر منه أن يكون له لحم و ذهب أبو الصلاح و ابن إدريس و ابن الجنيد إلى كراهة الصلاة في مطلق الثوب الشديد اللون و إليه ينظر كلام المبسوط و مال إليه الشهيد في الذكرى و قال إن كثيرا من الأصحاب اقتصروا على السواد و المعصفر و المزعفر و المشبع بالحمرة و أما الألوان الضعيفة فالمستفاد من كلام الأصحاب عدم كراهتها مطلقا. و قال بعض المحققين و لا يبعد استثناء السواد منها فيحكم بكراهته و إن كان ضعيفا لإطلاق الأخبار الواردة فيه و هو حسن إذا صدق عليه السواد و قد استثنوا من السواد الخف و العمامة و الكساء لورود الأخبار به. و قال ابن الأثير في النهاية فيه أنه نهى عن ميثرة الأرجوان الميثرة بالكسر مفعلة من الوثارة يقال وثر وثارة فهو وثير أي وطي‏ء لين و أصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسرة الميم و هي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج و الأرجوان صبغ أحمر و يتخذ كالفراش الصغير و يحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال و يدخل فيه مياثر السرج لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كان على رحل أو سرج انتهى. و العامة حملوا النهي على التحريم حملا له إلى الحرير و ذهب أصحابنا

____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 37.
التالي صفحة 242 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...