بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 239 من 395

[صفحة 239]

بيان: لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم جواز لبس الحرير المحض للرجال في الصلاة و غيرها و دلت أخبار كثيرة و ذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه و نقلوا عليه الإجماع و لا فرق بين أن يكون ساترا أو غيره و نسب المحقق و العلامة عدم الفرق إلى المرتضى و الشيخين و أتباعهم و التحريم و البطلان مخصوصا بحال الاختيار أما في حال الضرورة كدفع الحر و البرد فلا بلا خلاف و كذا في حال الحرب و إن لم تكن ضرورة. ثم المعتبر في التحريم كون الحرير محضا و لو خيط الحرير بغيره لم يخرج عن التحريم و أظهر في المنع لو كانت البطانة حريرا وحدها أو الظهارة و أما الحشو بالإبريسم فذهب الأكثر إلى التحريم و مال الشهيد في الذكرى إلى الجواز لرواية ورد فيها تجويز الحشو بالقز و حمله الصدوق على قز الماعز و هو بعيد و الجواز متجه لعدم تحقق الإجماع على التحريم و إن كان كلام الفاضلين موهما له و قد أجمع الأصحاب و دلت الأخبار على أن المحرم إنما هو الحرير المحض أما الممتزج بغيره فالصلاة فيه جائزة سواء كان الخليط أقل أو أكثر و لو كان عشرا كما نص عليه في المعتبر ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم محض فإنه ورد في الأخبار الكثيرة حصر المحرم في الحرير المحض أو المبهم فما ورد هذا الخبر من ذكر السدى أو اللحمة لعله على المثال أو على الاستحباب و كذا تخصيص الخليط بالقطن و الكتان فلو كان صوفا أو فضة أو غيرهما يصدق عليه أنه ليس بحرير محض. و في القاموس الوشي نقش الثوب و يكون من كل لون و وشى الثوب كوعى وشيا و شية حسنة نمنمه و نقشه و حسنه كوشاه و في المصباح المنير وشيت الثوب وشيا من باب وعد رقمته و نقشته فهو موشي و الأصل على مفعول و الوشي نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر و قال القز معرب قال الليث هو ما يعمل منه الإبريسم و لهذا قال بعضهم القز و الإبريسم مثل الحنطة و الدقيق.

2- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ‏
التالي صفحة 239 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...