بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 216 من 395

[صفحة 216]

للإجماع و في المعتبر رجح مضمون الرواية لجودة سندها و يشكل بأن فيه تفرقة بين المنفرد و الجامع و قد نهي المنفرد عن الركوع و السجود كما تقدم لئلا تبدو العورة - وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَتَقَدَّمُهُمُ الْإِمَامُ بِرُكْبَتَيْهِ- وَ يُصَلِّي بِهِمْ جُلُوساً وَ هُوَ جَالِسٌ. و أطلق. و بالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين إما اختصاص المأمومين بهذا الحكم و إما وجوب الركوع و السجود على كل عار إذا أمن المطلع و الأمر الثاني لا سبيل إليه و الأمر الأول بعيد انتهى. و يمكن تأويل خبر إسحاق بما يوافق سائر الأخبار لكنه في غاية البعد.

السابعة قال في المعتبر لو وجد وحلا أو ماء راكدا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله لأن فيه ضررا و مشقة و هو كذلك مع مخالفته لظواهر الأخبار و لو أمكن العاري ولوج حفيرة و الصلاة فيها قائما بالركوع و السجود قيل يجب لمرسلة - أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ‏ (2) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعَارِي الَّذِي لَيْسَ لَهُ ثَوْبٌ إِذَا وَجَدَ حَفِيرَةً دَخَلَهَا- فَسَجَدَ فِيهَا وَ رَكَعَ وَ قِيلَ لَا.

استضعافا للرواية و التفاتا إلى عدم انصراف لفظ الساتر إليها و المسألة لا تخلو من إشكال لكنها قليلة الجدوى لقلة الحاجة إليها.

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 305 ط حجر ج 3 ص 178 ط نجف.
(2) التهذيب ج 3 ص 79 ط نجف و هكذا ج 2 ص 365، و في ط حجر ص 305 و 204.
التالي صفحة 216 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...