منهم الشيخ و ابن إدريس و الفاضلان و الشهيد في البيان أنه مخير بين الثوب و الورق و الحشيش و الطين و ليس شيء منها مقيدا بحال الضرورة (1) و ذهب الشهيد في الذكرى إلى التخيير بين الثلاثة الأول فإن تعذر فبالطين و في الدروس إلى أنه يجب الستر بالثوب فإن تعذر فبالحشيش أو الورق فإن تعذر فبالطين. و المسألة قوية الإشكال إذ المتبادر من الستر ما كان بالثياب و الغرض من الستر و هو عدم كشف العورة حاصل في غيرها و قد يقال بالتخيير في الستر بين الثياب و غيرها في غير حال الصلاة لعدم انتهاض الأدلة على أكثر من ذلك و أما في حال الصلاة فيجب تقديم ما عدا الطين عليه تمسكان بما دل على الانتقال إلى الإيماء من غير اعتبار الطين و لا يخلو من قوة و إن أمكن أن يقال قوله(ع)و إن لم يصب شيئا يستر به عورته يشمل الطين فيمكن أن يكون ذكر الحشيش أولا على المثال و الاحتياط رعاية الترتيب في الجميع.
الثانية الظاهر من هذا الخبر وجوب الإيماء قائما مطلقا كما ذهب إليه ابن إدريس ره و خبر أبي البختري دل على الصلاة جالسا موميا مطلقا كما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه و خبر النوادر و المحاسن يدلان على ما ذهب إليه الأكثر من أنه مع أمن المطلع يصلي قائما و مع عدمه جالسا و به يجمع بين الأخبار المختلفة أيضا و لذا مال إليه الأكثر و رواية المحاسن صحيحة.
لكن رواها الشَّيْخُ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ عُرْيَاناً فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ- قَالَ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَائِماً إِنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ- فَإِنْ رَآهُ أَحَدٌ
____________