وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاتَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَصْبَحَ فِي لَيَالِي مِنًى- فَقَالَ إِنْ كَانَ أَتَاهَا نَهَاراً فَبَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ- فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ يُهَرِيقُهُ وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ مِنْ مِنًى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ- فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (2).
بيان: هذه الأخبار الكثيرة و أمثالها تدل على أن منتهى ما يعتبر في البيتوتة طلوع الفجر و قد صرح اللغويون و غيرهم أن البيتوتة و البيات الكون بالليل و قد قال تعالى بَياتاً أَوْ نَهاراً (3) كما مر.
44- الْكَافِي، بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْعُمْرَةَ انْتَظَرَ إِلَى صَبِيحَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ يَخْرُجُ مُهِلًّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (4).أقول: لا يخفى أن الظاهر أن الأمر بالتوقف لإدراك ليلة القدر فيدل على أن نهايتها الصبح و أيضا قوله ذلك اليوم لا يخلو من دلالة على المطلوب.
45- الْكَافِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ (5).بيان: المقابلة بين الليلة و صبيحة اليوم تدل على عدم كونها من الليل.
____________