بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 35 من 385

[صفحة 35]

في القبر فقد ذكره الأصحاب و اختلفوا في كيفيته و ظاهر الخبر استحبابه بأي وضع كان و قال في المختلف قال الشيخ في الإقتصاد و يضع شيئا من تربة الحسين(ع)في وجهه و نقل ابن إدريس عنه هذا القول و قولا آخر و هو جعل التربة في لحده مقابلة وجهه و عن المفيد جعل التربة تحت خده و قواه و الكل عندي جائز لأن التبرك موجود في الجميع.

24- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: مَاتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَلَدٌ- فَحَضَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جِنَازَتَهُ- فَلَمَّا أُلْحِدَ تَقَدَّمَ أَبُوهُ لِيَطْرَحَ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِكَفَّيْهِ وَ قَالَ لَا تَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُ ذَا رَحِمٍ فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ- فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَنْهَى عَنْ هَذَا وَحْدَهُ- فَقَالَ أَنْهَاكُمْ أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ وَ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (1).

بيان: يدل على المنع من إهالة ذي الرحم و المشهور فيه الكراهة قال في المعتبر و عليه فتوى الأصحاب قوله عن هذا وحده أي خصوص الابن أو خصوص هذا الميت و الأخير أظهر للتصريح بالتعميم في ذوي الأرحام و في الكافي‏ (2) بعد قوله فلا يطرح عليه التراب فإن رسول الله ص نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب فركاكة السؤال تجري في الوجهين معا و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) قول الراوي أ تنهانا عن هذا وحده أي حال كون النهي عنه منفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر و حاصله طلب العلة في ذلك فبينها(ع)بقوله فإن ذلك يورث القسوة في القلب‏

____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 287.
(2) الكافي ج 3 ص 199.
التالي صفحة 35 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...