بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 336 من 385

[صفحة 336]

أحيانا لبيان الجواز و التوسعة على الأمة و قد جوز للصبيان و أشباههم من أصحاب العلل و الحوائج لكن التفريق يتحقق بفعل النافلة بينهما و لا يلزم أكثر من ذلك و يجوز أن يأتي في أول الوقت بالنافلة ثم بالظهر ثم بنافلة العصر ثم بها و لا يلزمه تأخير الفرضين و لا نوافلهما إلى وقت آخر بل إنما جعل الذراع و الذراعان لئلا يزاحم النافلة الفريضة و لا يوجب تأخيرها عن وقت فضيلتها و أما التقديم فلا حرج فيه بل يستفاد من بعضها أنه أفضل‏ (1) و قد ورد في خبر رجاء بن أبي الضحاك‏ أن الرضا(ع)كان لا يفرق بين الصلاتين الظهر و العصر بغير النافلة و التعقيب و لكنه كان يؤخر العشاء إلى قريب من ثلث الليل‏ (2). و ما ورد من أنه سبب لزيادة الرزق لعله محمول على هذا النوع من الجمع بأن يأتي بالفرضين و النوافل في مكان واحد ثم يذهب إلى السوق لئلا يصير سببا لتفرق حرفائه أو جوزوا ذلك لمن كان حاله كذلك للعذر فجوزوا له ترك النافلة لَمَّا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَبَّاسٍ النَّاقِدِ بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ قَالَ: تَفَرَّقَ مَا كَانَ بِيَدِي وَ تَفَرَّقَ عَنِّي حُرَفَائِي- فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع- فَقَالَ لِي اجْمَعْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرَ

____________
(1) وجه هذه الأحاديث المشار إليها أنهم (صلوات الله عليهم‏) رخصوا لشيعتهم أن يصلوا في منازلهم و يأتوا بالنوافل و الفرائض متتاليا، فرارا من الاقتداء بأئمة المخالفين و الحضور معهم في مساجدهم المظللة بالسقوف فانها عمرت على خلاف سنته (ص) «عريش كعريش موسى» و الا «فمن خالف كتاب اللّه و سنة محمد (ص) فقد كفر و ان أفضل الاعمال عند اللّه ما عمل بالسنة و ان قل» راجع الكافي ج 1 ص 70، البحار ج 2 ص 261- 268 من الطبعة الحديثة.
(2) راجع عيون الأخبار ج 2 ص 236، لكن الخبر ضعيف.
التالي صفحة 336 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...