فَمَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً- كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ- قَالَ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ (1).
تبيين قوله من الصلاة قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) لعل تعريف الصلاة للعهد الخارجي و المراد الصلاة التي يلزم الإتيان بها في كل يوم و ليلة أو السؤال عما فرض الله سبحانه في الكتاب العزيز دون ما ثبت بالسنة و على الوجهين لا إشكال في الحصر في الخمس كما يستفاد من سوق الكلام بخروج صلاة الآيات و الأموات و الطواف مثلا.
فإن قلت في الحمل على الوجه الأول يشكل صلاة الجمعة فإنه مما لا يلزم الإتيان به كل يوم و ما يلزم الآيتان به كذلك أقل من خمس و الحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل فإن الجمعة و العيد مما فرضه الله سبحانه في الكتاب قال جل و علا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الآية قال فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (2) و قد قال جماعة من المفسرين أن المراد صلاة العيد بقرينة قوله تعالى وَ انْحَرْ أي انحر الهدي و روي أنه كان ينحر ثم يصلي فأمر أن يصلي ثم ينحر.
. قلت الجمعة مندرجة تحت الظهر و منخرطة في سلكها فالإتيان بالظهر في قوة الإتيان بالجمعة و تفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد و النحر بنحر الهدي و إن قال به جماعة من المفسرين إلا أن المروي عن أئمتنا أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة انتهى.
قوله(ع)سماهن قيل المراد بالتسمية المعنى اللغوي و قيل
____________