بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 260 من 385

[صفحة 260]

الاصطلاح منقولا في كتب أعاظم علماء الهيئة عن حكماء الهند و أ ليس الأستاد أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي ذكر أن براهمة الهند ذهبوا إلى أن ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس و كذلك ما بين غروب الشمس و غروب الشفق غير داخل في شي‏ء من الليل و النهار بل إن ذلك بمنزلة الفصل المشترك بينهما و أورد ذلك الفاضل البرجندي في شرح زيج الجديد و في شرح التذكرة. ثم إن ما في أكثر رواياتنا عن أئمتنا المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) و ما عليه العمل عند أصحابنا رضي الله تعالى عنهم إجماعا هو أن زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من النهار و معدود من ساعاته و كذلك زمان غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة من جانب المشرق فإن ذلك غروبها في أفق الغرب فالنهار الشرعي في باب الصلاة و الصوم و في سائر الأبواب من طلوع الفجر المستطير إلى ذهاب الحمرة المشرقية و هذا هو المعتبر و المعول عليه عند أساطين الإلهيين و الرياضيين من حكماء يونان. و ثاوذوسيوس بنى أساس الاصطلاح في كتاب المساكن عليه و حكم أن مبدأ النهار عند ظهور الضياء و اختفاء الكواكب الثابتة و منتهاه حين اختفاء الضياء و اشتباك النجوم. و العلامة الشيرازي قطب فلك التحصيل و التحقيق شارح حكمة الإشراق و كليات القانون أظهر في كتبه نهاية الإدراك و التحفة و الإختيارات المظفرية أن أول الليل في اصطلاح الشرع و عند علماء الدين مجاوزة الشمس أفق المغرب حيث تذهب الحمرة المشرقية و تستبين الظلمة في جانب المشرق و ما ذكره إن هو إلا مذهب الإمامية. و أما أصحاب الأحكام من المنجمين فالنهار عندهم محدود في طرفي المبدإ و المنتهى بطلوع مركز الشمس من أفق المشرق و غروبه في أفق المغرب و زمان ظهور جرم الشمس إلى طلوع مركزها محسوب عندهم من الليل و زمان غروب المركز إلى اختفاء الجرم أيضا كذلك فليتعرف.

التالي صفحة 260 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...