بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 259 من 385

[صفحة 259]

غَسَقٌ- فَجَعَلَ لِلْغَسَقِ رَكْعَةً (1).

بيان: هذا اصطلاح شرعي للساعات و هي مختلفة باختلاف الاصطلاحات فمنها مستوية و منها معوجة إلى غير ذلك و الركعة التي جعلت للغسق لعلها ركعتا الوتيرة فإنهما تعدان بركعة و في الخصال ليس قوله فجعل للغسق ركعة و فيه مكان الشفق القرص فالمراد سقوطه بالكلية بذهاب الحمرة المشرقية و ما في العلل في الموضعين أظهر و أصح و في الكافي‏ (2) أيضا كذلك. و قال السيد الداماد (رحمه اللّه) كون كل من الليل و النهار اثنتي عشرة ساعة إما بحسب الساعات المعوجة أو بحسب الساعات المستوية في خط الاستواء أو و في الآفاق المائلة أيضا عند تساوي الليل و النهار و ذلك إذا كان مدار اليومي للشمس معدل النهار و أما إخراج ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس من الليل و النهار و اعتبار زمانه على حياله ساعة برأسها فقد ورد به بعض الأخبار عنهم (صلوات الله عليهم). و من ذلك‏ ما رواه جماعة من مشيخة علمائنا (رضوان الله عليهم) عن مولانا الصادق(ع)أن مطران النصارى سأل أباه الباقر(ع)(3) عن مسائل عديدة عويصة منها الساعة التي ليست هي من ساعات الليل و لا من ساعات النهار أية ساعة هي فقال(ع)هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

فاستشكل ذلك من باعه في تتبع العلوم و تعرف المذاهب قاصر زاعما أن هذا أمر لم ينعقد عليه اصطلاح و لم يذهب إليه ذاهب أصلا. و لعل مزجاة من بضاعة المتمهر حسبك لإزاحة هذه المرية أ ليس هذا

____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 17، الخصال ج 2 ص 85.
(2) الكافي ج 3 ص 487.
(3) راجع في ذلك ج 10 ص 149- 151 من هذه الطبعة الحديثة للبحار كتاب الاحتجاج، أخرجه عن تفسير القمّيّ: 89 و غير ذلك و تراه في كتاب الروضة ص 122 أيضا.
التالي صفحة 259 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...