رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ وَ عَلِيٍّ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ- وَقْتَ كُلِّ صَلَاةٍ فَيَقُولُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
رواه الطبرسي (1) و قال و رواه ابن عقدة من طرق كثيرة عن أهل البيت(ع)و عن غيرهم مثل أبي برزة و ابن أبي رافع - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخُصَّ أَهْلَهُ دُونَ النَّاسِ- لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِأَهْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً لَيْسَتْ لِلنَّاسِ- فَأَمَرَهُمْ مَعَ النَّاسِ عَامَّةً وَ أَمَرَهُمْ خَاصَّةً. وَ فِي الْعُيُونِ (2)، وَ غَيْرِهِ، عَنِ الرِّضَا(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ خَصَّنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ- إِذْ أَمَرَنَا مَعَ الْأُمَّةِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ خَصَّنَا مِنْ دُونِ الْأُمَّةِ- فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَجِيءُ عَلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ- كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلَاةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- فَيَقُولُ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- وَ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ ذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ ع- بِمِثْلِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي أَكْرَمَنَا بِهَا- وَ خَصَّنَا مِنْ دُونِ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِمْ. وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ (3) وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ- لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها- فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا وَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ. ثم اعلم أن الظاهر من الأخبار الماضية و ما أوردنا سابقا في مجلدات الحجة أن المراد من يختص به من أهل بيته لا أهل دينه مطلقا و أنه إنما أمر بذلك لبيان شرفهم و كرامتهم عليه تعالى فما قيل إنه يجب علينا أيضا أمر أهالينا بدلالة التأسي محل نظر و إن أمكن أن يقال هذا لا ينافي لزوم التأسي و يؤيده قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً الآية (4) و عمومات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
____________