مَنْ بَقِيَ- فَيَقُولُ تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ بَقِيَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- قَالَ فَيَقُولُ مُتْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَمُوتُ- قَالَ فَيَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ بَقِيَ- فَيَقُولُ تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَجْهُكَ الْبَاقِي الدَّائِمُ وَ جَبْرَئِيلُ الْمَيِّتُ الْفَانِي- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ- فَيَخِرُّ سَاجِداً فَيَخْفِقُ بِجَنَاحَيْهِ- فَيَقُولُ سُبْحَانَكَ رَبِّي تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَعِنْدَ ذَلِكَ يَمُوتُ جَبْرَئِيلُ- وَ هُوَ آخِرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ.
31- إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْمَقْبَرَةِ وَ يُرْوَى بِالْمَقَابِرِ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ وَ التُّرْبَةِ- اعْلَمُوا أَنَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَكُمْ قَدْ سُكِنَتْ- وَ أَنَّ الْأَمْوَالَ بَعْدَكُمْ قَدْ قُسِمَتْ- وَ أَنَّ الْأَزْوَاجَ بَعْدَكُمْ قَدْ نُكِحَتْ- فَهَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ- فَأَجَابَهُ هَاتِفٌ مِنَ الْمَقَابِرِ نَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ- عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- أَمَّا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَقَدْ وَجَدْنَا مَا وُعِدْنَاهُ- وَ رَبِحْنَا مَا قَدَّمْنَاهُ وَ خَسِرْنَا مَا خَلَّفْنَاهُ- فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ سَمِعْتُمْ- قَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ فَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى.بيان: قال في مجمع البيان في تفسير هذه الآية أي اجهدوا في أن لا تعادوا و لا تحشروا أو كونوا إن استطعتم حجارة أو حديدا في الشدة أو خلقا هو أعظم من ذلك عندكم و أصعب فإنكم لا تفوتون الله و يحييكم بعد الموت و قيل يعني
____________