بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 102 من 385

[صفحة 102]

وَ صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ يَعْنِي النَّوْحَ وَ الْغِنَاءَ (1). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نِيحَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- وَ ثَلَاثَ سِنِينَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ- وَ كَانَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ- وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَأْتُونَ مُسْتَتِرِينَ مُتَقَنِّعِينَ- فَيَسْتَمِعُونَ وَ يَبْكُونَ. و قد عثرنا على بعض الأئمة نيح عليهم و بعضهم لم ينح عليهم فمن نيح عليه منهم فلعظيم رزئه و لأن الله عز و جل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه و هم أهل البكاء و النياحة عليهم على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم و من لم ينح عليه منهم فلأمرين إما بوصية منه كما ذكرنا عن جعفر بن محمد(ع)تواضعا لربه و استكانة إليه و إما أن يكون الإمام بعده قد آثر الصبر على عظيم الرزية و تجرع غصص الحزن رجاء عظيم ثواب الله عليه فلزم الصبر و ألزمه من سواه لما يكون من الغبطة و السعادة في عقباه لما وعد الله الصابرين على المصائب‏ (2). وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَهْلِهِ- اصْنَعُوا طَعَاماً وَ احْمِلُوهُ إِلَى أَهْلِ جَعْفَرٍ- مَا كَانُوا فِي شُغُلِهِمْ ذَلِكَ وَ كُلُوا مَعَهُمْ- فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْ أَنْ يَصْنَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ‏ (3).

49- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ‏ (4)- قَالَ الْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا يَلْطِمْنَ وَجْهاً- وَ لَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَ لَا يُقِمْنَ عِنْدَ قَبْرٍ- وَ لَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْراً (5).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 227.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 227.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 239.
(4) الممتحنة: 12.
(5) مشكاة الأنوار: 203 و 204.
التالي صفحة 102 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...