وَ قَالَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ- وَ إِنَّا بِكَ لَمُصَابُونَ وَ إِنَّا عَلَيْكَ لَمَحْزُونُونَ- ثُمَّ سَوَّى قَبْرَهُ وَ وَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ غَمَزَهَا حَتَّى بَلَغَتِ الْكُوعَ- وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ خَتَمْتُكَ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يُدْخِلَكَ الْحَدِيثَ (1). وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ مَوْتِ بَعْضِ وُلْدِهِ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَ أَنْتَ تَنْهَانَا عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ لَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ الْبُكَاءِ- وَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّوْحِ وَ الْعَوِيلِ- وَ إِنَّمَا هِيَ رِقَّةٌ وَ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قَلْبِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ- وَ يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ- وَ إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ (2). وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ- وَ قَالَ النَّفْسُ مُصَابَةٌ وَ الْعَيْنُ دَامِعَةٌ وَ الْعَهْدُ قَرِيبٌ- فَقُولُوا مَا أَرْضَى اللَّهَ وَ لَا تَقُولُوا الْهُجْرَ (3). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَا احْتُضِرَ- فَقَالَ لَا يُلْطَمَنَّ عَلَى خَدٍّ- وَ لَا يُشَقَّنَّ عَلَى جَيْبٍ- فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ تَشُقُّ جَيْبَهَا إِلَّا صُدِعَ- لَهَا فِي جَهَنَّمَ صَدْعٌ كُلَّمَا زَادَتْ زِيدَتْ (4). وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْبَيْعَةَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يَنُحْنَ- وَ لَا يَخْمِشْنَ وَ لَا يَقْعُدْنَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْخَلَاءِ (5). وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ- لَا يَزَالُ فِيهَا النَّاسُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ- الِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ- وَ النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَوْتَى (6). وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَاضِيهِ عَلَى الْأَهْوَازِ- وَ إِيَّاكَ وَ النَّوْحَ عَلَى الْمَيِّتِ بِبَلَدٍ يَكُونُ لَكَ بِهِ سُلْطَانٌ (7). وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ يُبْغِضُهُمَا اللَّهُ- إِعْوَالٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ
____________