الرابع أن يكون المراد أعم من الوجهين فالمراد التشبيه بنوعي الغسل أي إذا حصل أحدهما فقد أجزأ. و الأولون بنوا استدلالهم على الوجه الأول و لعله أظهر من الخبر فيدل على أن في الارتماس لا يعتبر الدفعة العرفية التي فهمها القوم و بناء الوجوه الأخر على أن ظاهر المساواة المطلقة التساوي في كل ما يمكن التساوي فيه و هو في محل المنع و على الثاني و الرابع يدل على عدم لزوم صب الماء باليد و نحوه بل يكفي مجرد وصول الماء فما ورد في كيفية الترتيب المشتملة على الصب محمول على التمثيل و على المتعارف الغالب و يرد على الثالث أن حصول الدفعة العرفية في المطر بعيد جدا. و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) لفظة ما في هذا الخبر يجوز أن يجعل كسرها لفظيا و أن يكون محليا أي و هو يقدر على ماء غير ماء المطر أو على غسل سوى ذلك الغسل انتهى. و أقول في نسخ قرب الإسناد مضبوطة بالهمز و روي الخبر في كتاب المسائل (1) و فيه تتمة لعلها تؤيد بعض الوجوه فإن فيه هكذا إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك إلا أنه ينبغي له أن يتمضمض و يستنشق و يمر يده على ما نالت من جسده.
5- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ- تَغْسِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَصَابِعِكَ- ثُمَّ تُدْخِلُهَا فِي الْإِنَاءِ- ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنْكَ- ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ سَائِرِ جَسَدِكَ (2).بيان: يحتمل أن يكون الغسل من المرفق محمولا على الأفضلية و الأشهر أنه إلى الزند و قال الجعفي يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما.
6- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ