و قد يناقش في الأول بأنه لا ينافي الوجوب بالغير كونه واجبا قبل وجوب الغير إذا علم أو ظن أنه سيصير واجبا و يمكن الإتيان به وجوبا موسعا يتضيق بتضيق الفرض. و عندي أن لا جدوى في هذا الخلاف كثيرا إذ الفائدة الثانية قلما يتفق موردها و معه يوقعه خروجا من الخلاف. و أما الأولى فلا ريب في أن الأئمة و أتباعهم(ع)لم يكونوا يوجبون تأخير الطاهرة إلى الوقت بل كانوا يواظبون عليها مع نقل الاتفاق على شرعية إيقاعها قبل الوقت و أما النية فلم يثبت وجوب نية الوجه و على تقديره فإنما هو فيما كان معلوما فإيقاعها بنية القربة كاف لا سيما إذا ضم إليها نية الرفع و الاستباحة لصلاة ما فظهر أن تلك المشاجرات الطويلة لا طائل تحتها. ثم الظاهر أن القائلين بالوجوب النفسي قائلون بالوجوب الغيري أيضا بعد دخول وقت مشروط به فلا تغفل.
1- جُنَّةُ الْأَمَانِ لِلْكَفْعَمِيِّ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أَثْنَاءِ كُلِّ غُسْلٍ- مَا ذَكَرُهُ الشَّهِيدُ فِي نَفْلِيَّتِهِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي- وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ نُوراً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ يَقُولُ بَعْدَ الْفَرَاغِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي- وَ زَكِّ عَمَلِي وَ تَقَبَّلْ سَعْيِي- وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.الْمُتَهَجِّدُ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْغُسْلِ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي- وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ.
بيان: روى الكليني (1) بسند فيه إرسال قال تقول في غسل الجنابة اللهم طهر قلبي إلى قوله خيرا لي
- و روى الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ (2) السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنْ جَنَابَةٍ فَقُلِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ
____________