وَ لَا يُسَنَّمُ (1).
43- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْمٍ كُسِرَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ فِي الْبَحْرِ وَ خَرَجُوا عُرَاةً- لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَنَادِيلُ مُتَرَدِّدِينَ بِهَا- فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ- وَ لَيْسَ عَلَى الْقَوْمِ فَضْلُ ثَوْبٍ يُوَارُونَ بِهِ الرَّجُلَ- وَ كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ- فَقَالَ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ فَلْيَحْفِرُوا قَبْرَهُ- وَ لْيَضَعُوهُ فِي لَحْدِهِ وَ يُوَارُوا عَوْرَتَهُ بِلَبِنٍ أَوْ حِجَارَةٍ أَوْ تُرَابٍ- وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يُوَارُونَهُ فِي قَبْرِهِ- قُلْتُ وَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ هُوَ مَدْفُونٌ قَالَ لَا- وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص- بَلْ لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَدْفُونِ وَ لَا الْعُرْيَانِ (2).بيان: روى مضمونه في الكافي بسند موثق عن عمار الساباطي (3) عن أبي عبد الله(ع)و يستفاد منه أحكام.
الأول شرعية اللحد الثاني وجوب ستر عورة الميت عند الصلاة عليه و هذا مقطوع به في كلامهم الثالث تقديم الكفن على الصلاة و لا خلاف ظاهرا بين العلماء في ذلك و في دلالة الخبر عليه خفاء قال في المعتبر لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله و تكفينه الرابع أنه لو لم يكن له كفن جعل في القبر و سترت عورته و صلي عليه بعد ذلك و هذا أيضا مقطوع به في كلامهم قال في الذكرى إن أمكن ستره بثوب صلي عليه قبل الوضع في اللحد و يمكن المناقشة في وجوب ذلك الخامس تقديم الصلاة على الدفن و لا خلاف في وجوبه أيضا السادس عدم جواز الصلاة بعد الدفن و قد مر الكلام فيه السابع عدم تحقق الدفن بمجرد الوضع في اللحد بل إما بستر جميع بدنه باللبن و غيره أو بطم القبر و لم يتعرض له الأصحاب و تظهر الفائدة في مواضع الثامن عدم استحباب الإيثار فيما يحتاج إليه المالك لأمر واجب و فيه كلام.
____________