بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 364 من 409

[صفحة 364]

الأولى قال الصدوقان و الشيخ يتخير في الإتمام على الأولى ثم يستأنف أخرى على الثانية و في إبطال الأولى و استئناف الصلاة عليهما لأن في كل من الطريقين تحصل الصلاة و لرواية علي بن جعفر و هي قاصرة عن إفادة المدعى إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبيرة الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبيرة الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة و بين رفعها من مكانها و الإتمام على الأخيرة و ليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة.

نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ثم استونف عليهما لأنه قطع لضرورة إلا أن مضمون الرواية يشكل بعدم تناول النية أولا للثانية فكيف يصرف باقي التكبير إليها مع توقف العمل على النية فأجاب بإمكان حمله على إحداث نية من الآن لتشريك باقي التكبيرات على الجنازتين. ثم قال قال ابن الجنيد يجوز للإمام جمعهما إلى أن يتم على الثانية خمسا فإن شاء أومأ إلى أهل الأولى ليأخذوها و يتم على الثانية خمسا و هو أشد طباقا للرواية و قد تأول‏

رواية جابر عن الباقر(ع)أن رسول الله ص كبر عشرا أو سبعا و ستا.

بالحمل على حضور جنازة ثانية و هكذا انتهى.

أقول ما ذكره ره هو الظاهر من الخبر و يحتمل أن يكون المراد إتمام الصلاة على الأولى و استئناف الصلاة على الأخيرة مع التخيير في رفع الجنازة الأولى حال الصلاة على الأخيرة و وضعها بأن يكون المراد بقوله(ع)و أتموا إيقاع الصلاة تماما و قوله ما بقي أي الصلاة الباقية لا التكبيرات الباقية كما ذكره بعض المتأخرين و لا يخفى بعده و أما ما فهمه القوم فلعلهم حملوا قوله تركوا الأولى على ترك الصلاة الأولى و قطعها و قوله حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة أي على الأولى و الأخيرة معا و إن شاءوا رفعوا أي بعد إتمام الصلاة عليها و أتموا ما بقي أي الصلاة الباقية و لا يخفى ما فيه من التكلفات لكنه موافق لفهم الصدوق و لعله أخذ من الفقه الرضوي.

التالي صفحة 364 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...