قال الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه) عمل أصحابنا رضي الله عنهم على التفسير الأول فإنه هو المروي عن أصحاب العصمة (صلوات الله عليهم) و أما رواية التفسير الثاني عن أمير المؤمنين(ع)فلم تثبت عندنا و أيضا فهو غير سالم من شائبة التكرار فإنه سبحانه بين حكم الجنب العادم للماء في آخر الآية (1) حيث قال
____________فصدر الآية يفيد أن الجنب لا يقرب الصلاة حتّى يغتسل و يطهر نفسه عن الجنابة، لكنه إذا كان عابر سبيل على جناح السفر، يجوز له الصلاة مع الجنابة. و ذيل الآية يدرجه في سائر من حكمه التيمم و يكلفه أن يتيمم ثمّ يصلى، و يبين لهم مجتمعا كيفية التيمم و لذلك أخر».
فالحكم لما كان ذا شطرين: جواز الصلاة مع الجنابة، و لزوم التيمم عند قيامه الى الصلاة؛ عنونه مرة بعنوان الجنب في صدر الكلام و حكم عليه بالحكم الأول؛ ثم عنونه في ذيل الكلام بعنوان ملامس النساء، و حكم عليه بالحكم الثاني، فلا تكرار في الحكم.
الا أن تكرار العنوان و تجديده بلفظ آخر، يفيد بظاهره تعدّد الموضوع و الفرق بين الجنابة و اللمس، و هو اشكال عام يرد على الآية الشريفة بكل الوجوه، حيث لم يقل به أحد من الفقهاء الا الشافعى فانه قال: المراد باللمس مطلق مس النساء و مالك فانه قال فانه المس بشهوة و جعلاه ناقضا للوضوء كالمجىء من الغائط. و عندي- كما هو الظاهر من الآية الشريفة و الآية التي وقعت في سورة المائدة: 6.