بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيَّ الْحَنُوطُ- فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَ يَا فَاطِمَةُ هَذَا حَنُوطِي مِنَ الْجَنَّةِ- دَفَعَهُ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ هُوَ يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكُمَا اقْسِمَاهُ وَ اعْزِلَا مِنْهُ لِي وَ لَكُمَا- فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتَاهْ لَكَ ثُلُثُهُ- وَ لْيَكُنِ النَّاظِرُ فِي الْبَاقِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ- فَقَالَ مُوَفَّقَةٌ رَشِيدَةٌ مَهْدِيَّةٌ مُلْهَمَةٌ يَا عَلِيُّ قُلْ فِي الْبَاقِي- قَالَ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ النِّصْفُ لِمَنْ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ هُوَ لَكَ فَاقْبِضْهُ- وَ قَالَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ- الَّذِي قُبِضَ فِيهِ- وَ يُكَفَّنَ بِثَلَاثَةِ- أَثْوَابٍ أَحَدُهَا يَمَانِيٌّ- وَ لَا يَدْخُلَ قَبْرَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ(ع)(1).
19- الْمُقْنِعَةُ، قَالَ رُوِيَ أَنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ مِنْ جَنَّتِهِ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَوْحَشَ- فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْنِسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ النَّخْلَةَ فَكَانَ يَأْنَسُ بِهَا فِي حَيَاتِهِ- فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِوُلْدِهِ إِنِّي كُنْتُ آنَسُ بِهَا فِي حَيَاتِي- وَ إِنِّي لَأَرْجُو الْأُنْسَ بِهَا بَعْدَ وَفَاتِي- فَإِذَا مِتُّ فَخُذُوا مِنْهَا جَرِيداً- وَ شُقُّوهُ بِنِصْفَيْنِ وَ ضَعُوهُمَا مَعِي فِي أَكْفَانِي- فَفَعَلَ وُلْدُهُ ذَلِكَ وَ فَعَلَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ بَعْدَهُ- ثُمَّ انْدَرَسَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- فَأَحْيَاهُ النَّبِيُّ ص وَ فَعَلَهُ وَ صَارَ سُنَّةً مُتَّبَعَةً (2).