الغاسل على جسد الميت فإن خيف من ذلك لكونه مجدورا أو محترقا اقتصر الغاسل على صب الماء من غير إمرار و لو خيف من الصب لم يغسل و يمم ذكر ذلك الشيخان و ابن الجنيد و قال في الذكرى يلوح من الاكتفاء بالصب الاجتزاء بالقراح لأن الآخرين لا تتم فائدتهما بدون الدلك غالبا و حينئذ الظاهر الاجتزاء بالمرة لأن الأمر لا يدل على التكرار.
قوله(ع)إلا أنه لا يقرب إليه كافور أي لا في غسل و لا حنوط كما ذكره الأصحاب فيغسل بالسدر و بقراح واحد و قيل بقراحين و المشهور أنه يغطي رأسه و وجهه و قال ابن أبي عقيل لا يغطي رأسه و وجهه و لا فرق في عدم تقريب الطيب بين الإحرامين و لا بين موته قبل الحلق أو التقصير أو بعده قبل طواف الزيارة و يحتمل اختصاص الحكم بالأول لخروج الثاني عن صورة المحرمين بلبسه و أكله ما لا يلبسه و يأكله المحرم و لو مات بعد الطواف ففي تحريم الطيب نظر.
10- الْعُيُونُ (1)، وَ الْعِلَلُ، فِي عِلَلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)عِلَّةُ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ يُغَسَّلُ- لِيُطَهَّرَ وَ يُنَظَّفَ مِنْ أَدْنَاسِ أَمْرَاضِهِ- وَ لَمَّا أَصَابَهُ مِنْ صُنُوفِ عِلَلِهِ لِأَنَّهُ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ- وَ يُبَاشِرُ أَهْلَ الْآخِرَةِ- فَيُسْتَحَبُّ إِذَا وَرَدَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقِيَ أَهْلَ الطَّهَارَةِ وَ يُمَاسُّونَهُ- وَ يُمَاسُّهُمْ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً نَظِيفاً- مُوَجَّهاً بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْلَبَ وَجْهُهُ وَ لِيُشْفَعَ لَهُ- وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِيُّ الَّذِي مِنْهُ خُلِقَ- فَيُجْنِبُ فَيَكُونُ غُسْلُهُ لَهُ (2).