بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 363 من 385

[صفحة 363]

فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ وَ إِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ.

. ثم قال و روي في حديث آخر فيمن يبدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيده على يمينه ثم يعيد على يساره و قد روي أنه يعيد على يساره انتهى. و إنما قلنا إن ظاهره التخيير لأن هذا دأبه فيما لا يجمع بينهما من الخبرين المتنافيين لكن يمكن حمل الخبر الأول على ما إذا لم يغسل الوجه و لم يمسح على الرأس بقرينة أن في الثاني من كل منهما عبر بلفظ الإعادة دون الأول على أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله ابدأ بالوجه اجعله مبتدأ فعلك. و يمكن حمل قوله يعيد على يمينه على أن المراد بالإعادة أصل الفعل مجازا لمشاكلة قوله ثم يعيد على يساره و قد يقال في إعادة غسل الوجه إن الوجه فيه عدم مقارنة النية و فيه نظر.

8- الْهِدَايَةُ، كُلُّ مَنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى حَالِ الْوُضُوءِ فَلْيُعِدْ وَ مَنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ وَ قَدْ قَامَ عَنْ مَكَانِهِ فَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى الشَّكِّ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ وَ مَنِ اسْتَنْجَى عَلَى مَا وَصَفْنَا ثُمَّ رَأَى بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلًا فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ بَلَغَ السَّاقَ فَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يَغْسِلُ مِنْهُ الثَّوْبَ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْحَبَائِلِ وَ الْبَوَاسِيرِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ صَلَوَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ كُلَّهَا مَا لَمْ يُحْدِثْ‏ (1).
____________
(1) الهداية ص 17 ط قم.
التالي صفحة 363 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...