لَا تَعَمَّقْ فِي الْوُضُوءِ وَ لَا تَلْطِمْ وَجْهَكَ بِالْمَاءِ لَطْماً وَ لَكِنِ اغْسِلْهُ مِنْ أَعْلَى وَجْهِكَ إِلَى أَسْفَلِهِ بِالْمَاءِ مَسْحاً (1) وَ كَذَلِكَ فَامْسَحْ بِالْمَاءِ عَلَى ذِرَاعَيْكَ وَ رَأْسِكَ وَ قَدَمَيْكَ (2).
بيان: لا تعمق أي بإكثار الماء أو بالمبالغة كثيرا في إيصال الماء زائدا عن الإسباغ المطلوب و في بعض النسخ لا تغمس أي بأن تدخل وجهك و يديك في الماء فإنه خلاف المعهود من فعلهم(ع)و المشهور أنه ترك للسنة و يصح الوضوء لتحقق الغسل و النهي عن اللطم بالماء على الكراهة و ما ورد من الأمر به يمكن حمله على الجواز أو على الناعس و البردان لإشعار الرواية به و عمل به والد الصدوق (رحمه اللّه) فقال باستحباب ضرب الوجه بالماء.
قوله مسحا أي مع المسح بعد صب الماء لإيصاله إلى الأعضاء و كذا في اليدين و أما الابتداء بالأعلى في الوجه فالمشهور وجوبه و قال المرتضى و ابن إدريس باستحبابه و الأحوط العمل بالمشهور.
5- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)بِمِنًى وَ هُوَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمِهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ (3).