عظمي الذراع و العضد سمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء و نحوه و لا دلالة في الآية على إدخاله في غسل اليد و لا على إدخال الكعب في مسح الرجل لخروج الغاية تارة و دخولها أخرى و مجيء إلى بمعنى مع كما في قوله تعالى وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ (1) و قوله مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ (2) لا ينفع فنحن إنما استفدنا إدخال المرفق في الغسل من فعل أئمتنا(ع)(3) و قد أطبق جماهير الأمة أيضا على دخوله و لا يخالف فيه إلا شرذمة شاذة من العامة لا يعتد بهم. و أما الكعبان فالمشهور بين علمائنا عدم دخولهما في المسح و ليس في رواياتنا تصريح بدخولهما فيه بل في بعضها إشعار بعدمه و أما العامة فقد أدخلوهما في الغسل و الباء في قوله بِرُؤُسِكُمْ حملها العامة على مطلق الإلصاق (4) و من ثم
____________و انما قلت انها للاستعلاء، فان المسح يتعدى الى الممسوح بنفسه، و فيه معنى الالصاق الحقيقي، فلو جعلنا الباء للإلصاق أيضا لكان لغوا، كمالا يخفى. على أن معنى الالصاق- و هو الذي اقتصر عليه سيبويه، معنى لا يفارق الباء في كل.