إلى أن مات و يمتنع قتلته إلى أن مات و غسل اليد لا يتكرر قبل الوصول إلى المرفق لأن اليد شاملة لرءوس الأنامل و المناكب و ما بينهما. قال و الثواب تعلق إلى بأسقطوا محذوفا و يستفاد من ذلك دخول المرافق في الغسل لأن الإسقاط قام الإجماع على أنه ليس من الأنامل بل من المناكب و قد انتهى إلى المرفق و الغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل بخلاف حتى و إذا لم يدخل في الإسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله انتهى (1). و الحمد لله الذي أظهر الحق على لسان أعدائه أ لا ترى كيف اعترف هذا الفاضل الذي هو من أفاخم علماء العربية و أجلة أفاضل أهل الضلالة بما يستلزم الحق المبين و الحمد لله رب العالمين - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ هَكَذَا وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ (2). و المرافق جمع مرفق بكسر أوله و فتح ثالثه أو بالعكس و هو مجمع
____________و قال بعضهم: الأيدي في عرف الشرع اسم للاكف فقط، بدليل آية السرقة، و قد صح الخبر باقتصاره (ص) في التيمم على مسح الكفين، فكان ذلك تفسيرا للمراد بالايدى في آية التيمم، قال؛ و على هذا فالى غاية للغسل، لا للاسقاط، قلت: و هذا ان سلم فلا بد من تقدير محذوف أيضا أي: و مدوا الغسل الى المرافق، إذ لا يكون غسل ما وراء الكف غاية للكف.
اقول: الاستدلال بآية السرقة على أن المراد بالكفين في عرف الشرع هو الاكف ليس على محله، فان آية السرقة لم يبين حدّ القطع و انما بين في السنة المختلف فيها بين أهل البيت و غيرهم من المخالفين، و قد قيل بالقطع من المرفق أيضا بدليل آية الوضوء و لعلّ ابن هشام لاجل مدخولية قوله و استدلاله قال: «و هذا ان سلم».
(2) راجع الكافي ج 3 ص 28 حديث الهيثم بن عروة التميمى عن أبي عبد اللّه (ع) و سيجيء في طى أخبار الباب روايات أخر.