بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 205 من 385

[صفحة 205]
14- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا (1) قَالَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا نُظْفَ الْوُضُوءِ وَ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ قَالَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ (2).

وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا ذَلِكَ الطُّهْرُ قَالَ نُظْفُ الْوُضُوءِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَمَدَحَهُمُ اللَّهُ بِتَطَهُّرِهِمْ‏ (3).

بيان: الحجار بالكسر أحد جموع الحجر و المراد بالوضوء في المواضع الاستنجاء.

15- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ فَقَالَ يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِهِ ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ وَ يَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ‏ (4).

تبيين أقول روي في الكافي هذا الحديث عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عنه(ع)و فيه فليس من البول. و الخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر و في الحديث نقي الطرفين و فسر بالذكر و اللسان و قال الجوهري قال ابن الأعرابي قولهم لا يدري أي طرفيه أطول طرفاه لسانه و ذكره فيكون إشارة إلى عصرين العصر من المقعدة إلى الذكر و نتر أصل الذكر لكن لا يدل على تثليث الأخير و لا يبعد أن يكون التثليث على الفضل و الاستحباب.

الثاني أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب و يكون الضميران راجعين إلى الذكر أي يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر فيكون العصران داخلين فيه و المراد بالأخير عصر رأس الذكر فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها الأصحاب.

____________
(1) براءة: 108.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 112.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 112.
(4) السرائر: 472، و المراد بالحبائل حبائل الشيطان ليؤذى و يوسوس.
التالي صفحة 205 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...