بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 204 من 385

[صفحة 204]

قَالَ فَأَجْرَى اللَّهُ الثَّرْثَارَ أَضْعَفَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ بَرَكَةَ السَّمَاءِ فَاحْتَاجُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَقَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالْوَزْنِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِمَهُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ‏ (1).

12- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ قَوْماً وُسِّعَ عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ حَتَّى طَغَوْا فَاسْتَخْشَنُوا الْحِجَارَةَ فَعَمَدُوا إِلَى النَّقِيِّ فَصَنَعُوا مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْأَفْهَارِ فِي مَذَاهِبِهِمْ‏ (2) فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ فَعَمَدُوا إِلَى أَطْعِمَتِهِمْ فَجَعَلُوهَا فِي الْخَزَائِنِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي خَزَائِنِهِمْ مَا أَفْسَدَ حَتَّى احْتَاجُوا إِلَى مَا كَانُوا يَسْتَنْظِفُونَ بِهِ فِي مَذَاهِبِهِمْ فَجَعَلُوا يَغْسِلُونَهُ وَ يَأْكُلُونَهُ‏ (3).

بيان: النقي بفتح النون و كسر القاف و تشديد الياء هو الخبز المعمول من لباب الدقيق قال في النهاية فيه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي يعني الخبز الحوارى و هو الذي نخل مرة بعد مرة و قال الفهر الحجر مل‏ء الكف و قيل هو الحجر مطلقا و في القاموس الفهر بالكسر الحجر قدر ما يدق به الجوز أو ما يملأ به الكف و الجمع أفهار و فهور و قال المذهب المتوضأ.

13- تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارِ وَ الْكُرْسُفِ ثُمَّ أُحْدِثَ الْوُضُوءُ وَ هُوَ خُلُقٌ حَسَنٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ (4).
____________
(1) المحاسن ص 587.
(2) المذاهب جمع مذهب بمعنى الكنيف و المتوضأ و منه قولهم «مثل مذهبكم و قذره مثل مذهبكم و قدره».
(3) المحاسن ص 588 في حديث.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 109.
التالي صفحة 204 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...