بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 193 من 385

[صفحة 193]

أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ. وَ رُوِّينَا عَنْ بَعْضِهِمْ(ع)أَنَّهُ أَمَرَ بِابْتِنَاءِ مَخْرَجٍ فِي الدَّارِ فَأَشَارُوا إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِ مُسْتَتِرٍ مِنَ الدَّارِ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْإِنْسَانَ خَلَقَ مَخْرَجَهُ فِي أَسْتَرِ مَوْضِعٍ مِنْهُ وَ كَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَخْرَجُ فِي أَسْتَرِ مَوْضِعٍ فِي الدَّارِ. وَ عَنْهُمْ (صلوات الله عليهم‏) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الْقَائِمِ مِنَ الْجَفَاءِ وَ نَهَى عَنْهُ وَ عَنِ الْغَائِطِ فِيهِ وَ فِي النَّهَرِ وَ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ يُسْتَعْذَبُ مِنْ مَائِهَا وَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ وَ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ عَلَى الطُّرُقِ وَ الْأَفْنِيَةِ وَ أَنْ يُطَمِّحَ الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ مِنَ الْمَكَانِ الْعَالِي وَ مِنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَ اسْتِدْبَارِهَا فِي حَالِ الْحَدَثِ وَ الْبَوْلِ وَ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِماً وَ أَمَرَ بِالتَّوَقِّي مِنَ الْبَوْلِ وَ التَّحَفُّظِ مِنْهُ وَ مِنَ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا وَ رَخَّصُوا فِي الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ فِي الْآنِيَةِ. وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَخْرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِيثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِذَا خَرَجَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنِيهِ فِي عَافِيَةٍ فَأَخْرِجْهُ مِنِّي فِي عَافِيَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى وَ هَنَّأَنِي طَعَامِي وَ شَرَابِي‏ (1).

52 تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْتَبِرِ الْآنَ يَا مُفَضَّلُ بِعِظَمِ النِّعْمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي مَطْعَمِهِ وَ مَشْرَبِهِ وَ تَسْهِيلِ خُرُوجِ الْأَذَى أَ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ التَّقْدِيرِ فِي بِنَاءِ الدَّارِ أَنْ يَكُونَ الْخَلَاءُ فِي‏
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 104 و 105.
التالي صفحة 193 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...