بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 49 من 330

[صفحة 49]

الْمُحْصَنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرْجٌ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُرْجَمُ الزَّانِي حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَا إِذَا لَمْ يَكُنْ شُهُودٌ فَإِذَا رَجَعَ وَ أَنْكَرَ تُرِكَ وَ لَمْ يُرْجَمْ وَ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يُقِرَّ مَرَّتَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ شُهُودٌ وَ لَا يُحَدُّ اللُّوطِيُّ حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّ جَلْدَ الزَّانِي أَشَدُّ الضَّرْبِ وَ أَنَّهُ يُضْرَبُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ لِمَا يَقْضِي مِنَ اللَّذَّةِ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهِ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ وَ هُوَ عُرْيَانٌ جُلِدَ عُرْيَاناً وَ إِنْ وُجِدَ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ جُلِدَ فِيهِ.

34- ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ اتَّقِ الزِّنَا وَ اللِّوَاطَ وَ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا وَ الزِّنَا أَشَدُّ مِنْهُ وَ هُمَا يُورِثَانِ صَاحِبَهُمَا اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ دَاءً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يُجْلَدُ عَلَى الْجَسَدِ كُلِّهَا إِلَّا الْفَرْجَ وَ الْوَجْهَ فَإِنْ عَادَا قُتِلَا وَ إِنْ زَنَيَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُمَا مُحْصَنَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُحْصَنٌ وَ الْآخَرُ غَيْرُ مُحْصَنٍ ضُرِبَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ ضُرِبَ الْمُحْصَنُ مِائَةً ثُمَّ رُجِمَ بَعْدَ ذَلِكَ‏ (1) قَالَ وَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِرَجْمِهَا الشُّهُودُ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِمَا أَوِ الْإِمَامُ وَ إِذَا زَنَى الذِّمِّيُّ بِمُسْلِمَةٍ قُتِلَا جَمِيعاً.
35- شا، الإرشاد رُوِيَ‏ أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِحَامِلٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَبْ أَنَّ لَكَ سَبِيلًا عَلَيْهَا أَيُّ سَبِيلٍ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ (2) فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ لِمُعْضِلَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ اصْطَبِرْ (3) عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا ولد وَلَدَتْ وَ وَجَدَتْ لِوَلَدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَسُرِّيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَ عَوَّلَ‏
____________
(1) فقه الرضا ص 37.
(2) الأنعام: 164 اسرى: 15، فاطر: 18، النجم: 38.
(3) في الإرشاد و هكذا نسخة الوسائل ج 18 ص 381 «احتط عليها» و معناه الاحتفاظ يقال: احتاط على الشي‏ء: حافظ و الاسم منه الحوطة و الحيطة.
التالي صفحة 49 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...