بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 48 من 330

[صفحة 48]

فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا خَرَجْتُمْ مُتَنَكِّرِينَ وَ مَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ لَا يَتَعَرَّفُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَ أَرْدِيَتِهِمْ وَ الْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَ فِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا بِئْرٌ ثُمَّ دَفَنَهَا إِلَى حَقْوَيْهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ فَأَثْبَتَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ ص عَهْداً عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمَنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(1).

33- ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ إِلَّا إِذَا شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ إِذَا كُنَّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَ رَجُلَيْنِ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ فِي الزِّنَا إِلَّا شَهَادَةُ الْعُدُولِ فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا وَ لَمْ يُعَدَّلُوا ضُرِبُوا بِالسَّوْطِ حَدَّ الْمُفْتَرِي وَ إِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةُ عُدُولٍ وَ قَالُوا الْآنَ يَأْتِيكُمُ الرَّابِعُ كَانَ عَلَيْهِمُ حَدُّ الْمُفْتَرِي إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَةُ عُدُولٍ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ (2) وَ مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مُحْصَناً كَانَ أَمْ غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهَا وَ مَنْ زَنَى بِمُحْصَنَةٍ وَ هُوَ مُحْصَنٌ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّجْمُ وَ مَنْ زَنَى وَ هُوَ مُحْصَنٌ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ وَ عَلَيْهَا الْجَلْدُ وَ تَغْرِيبُ سَنَةٍ وَ حَدُّ التَّغْرِيبِ خَمْسُونَ فَرْسَخاً وَ حَدُّ الرَّجْمِ أَنْ يَحْفِرَ بِئْراً بِقَامَةِ الرَّجُلِ إِلَى صَدْرِهِ وَ الْمَرْأَةِ إِلَى فَوْقِ ثَدْيَيْهَا وَ يُرْجَمَ فَإِنْ فَرَّ الْمَرْجُومُ وَ هُوَ الْمُقِرُّ تُرِكَ وَ إِنْ فَرَّ وَ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ رُدَّ إِلَى الْبِئْرِ وَ رُجِمَ حَتَّى يَمُوتَ.

وَ رُوِيَ‏ أَنْ لَا يُتَعَمَّدْ بِالرَّجْمِ رَأْسُهُ. وَ رُوِيَ‏ لَا يَقْتُلْهُ إِلَّا حَجَرُ الْإِمَامِ وَ حَدُّ

____________
(1) المحاسن ص 309- 310.
(2) فقه الرضا: 35.
التالي صفحة 48 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...