بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 457 من 463

[صفحة 457]

عَلَيْهِ- فَقَالَتْ إِنِّي مُحَيِّيكَ بِتَحِيَّةٍ كُنَّا نُحَيَّى بِهَا فَأَصْغَى إِلَيْهَا- فَقَالَتْ شَكَوْتُكَ يَداً افْتَقَرَتْ بَعْدَ غِنًى- وَ لَأَطَلْتُكَ‏ (1) يَداً اسْتَغْنَتْ بَعْدَ فَقْرٍ- وَ أَصَابَ اللَّهُ بِمَعْرُوفِكَ مَوَاضِعَهُ- وَ قَلَّدَكَ الْمِنَنَ فِي أَعْنَاقِ الرِّجَالِ- وَ لَا أَزَالَ اللَّهُ عَنْ عَبْدٍ نِعْمَةً- إِلَّا جَعَلَكَ السَّبَبَ لِرَدِّهَا عَلَيْهِ وَ السَّلَامُ- فَقَالَ اكْتُبُوهَا فِي دِيوَانِ الْحِكْمَةِ-. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ الْبَصْرِيِ‏ (2)- رَفَعَهُ إِلَى أَبِي شِهَابٍ قَالَ- قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)قَالَ لِلدُّنْيَا- يَا امْرَأَةُ كَمْ لَكَ مِنْ زَوْجٍ قَالَتْ كَثِيرٌ- قَالَ فَكُلُّهُمْ طَلَّقَكِ قَالَتْ لَا بَلْ كُلَّهُمْ قَتَلْتُ- قَالَ هَؤُلَاءِ الْبَاقُونَ لَا يَعْتَبِرُونَ- بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ كَيْفَ تُورِدِينَهُمُ الْمَهَالِكَ- وَاحِداً وَاحِداً فَيَكُونُوا مِنْكَ عَلَى حَذَرٍ قَالَتْ لَا-. وَ بَلَغَنَا (3) أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى- الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ- إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ذُو بَكَّةَ مُفْقِرُ الزُّنَاةِ- وَ تَارِكُ تَارِكِي الصَّلَاةِ عُرَاةً-. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ره‏ (4)- خَمْسُ خِصَالٍ تُورِثُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ- مَا فَشَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْمَوْتِ- وَ مَا طَفَّفَتْ قَوْمٌ الْمِيزَانَ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ- وَ مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ- وَ مَا جَارَ قَوْمٌ فِي الْحُكْمِ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ وَ مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ-. وَ قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ- يَا بُنَيَّ أَحُثُّكَ عَلَى سِتِّ خِصَالٍ- لَيْسَ مِنْهَا خَصْلَةٌ إِلَّا وَ هِيَ تُقَرِّبُكَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تُبَاعِدُكَ مِنْ سَخَطِهِ الْأُولَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- وَ الثَّانِيَةُ الرِّضَا بِقَدَرِ اللَّهِ فِيمَا أَحْبَبْتَ أَوْ كَرِهْتَ- وَ الثَّالِثَةُ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ- وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ الْخَامِسَةُ [أَنْ تَكْظِمَ الْغَيْظَ وَ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ- وَ السَّادِسَةُ تَرْكُ الْهَوَى وَ مُخَالَفَةُ الرَّدَى.

____________
(1) في المصدر «و لا ملكتك».
(2) الكنز: ص 159.
(3) المصدر: ص 271.
(4) المصدر: ص 272.
التالي صفحة 457 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...