بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 376 من 463

[صفحة 376]

بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- عَلَيْكُمْ‏ لِيَمِيزَ... الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ‏ وَ لِيَبْتَلِيَ‏... ما فِي صُدُورِكُمْ- وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ‏- لِتُسَابِقُوا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ- فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ- وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ وَ جَعَلَ لَكُمْ بَاباً- تَسْتَفْتِحُونَ بِهِ أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ وَ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلِهِ- لَوْ لَا مُحَمَّدٌ ص وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِهِ لَكُنْتُمْ حَيَارَى‏ (1)- كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ- وَ هَلْ تُدْخَلُ مَدِينَةٌ (2) إِلَّا مِنْ بَابِهَا- فَلَمَّا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ- قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ- وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)- فَفَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا- لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءِ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ- وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَآكِلِكُمْ وَ مَشَارِبِكُمْ- قَالَ اللَّهُ‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (4)- وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ‏ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- وَ لَقَدْ طَالَتِ الْمُخَاطَبَةُ فِيمَا هُوَ لَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ- وَ لَوْ لَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- لَمَا رَأَيْتُمْ لِي خَطّاً وَ لَا سَمِعْتُمْ مِنِّي حَرْفاً مِنْ بَعْدِ مُضِيِّ الْمَاضِي(ع) وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ مِمَّا إِلَيْهِ مَعَادُكُمْ‏ (5)- وَ مِنْ بَعْدِ إِقَامَتِي لَكُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدَةَ (6)- وَ كِتَابِيَ الَّذِي حَمَلَهُ إِلَيْكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ- وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُفَرِّطُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ فَتَكُونُوا مِنَ الْخَاسِرِينَ- فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِمَنْ رَغِبَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ- وَ لَمْ يَقْبَلْ مَوَاعِظَ أَوْلِيَائِهِ- فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ- رَحِمَ اللَّهُ ضَعْفَكُمْ وَ غَفْلَتَكُمْ وَ

____________
(1) الحيارى- بالفتح و الضم-: جمع حيران.
(2) في بعض النسخ «قرية».
(3) المائدة: 5.
(4) الشورى: 23.
(5) في بعض النسخ «معاذكم».
(6) إبراهيم بن عبده و محمّد بن موسى النيسابوريّ كانا من أصحاب الهادى و العسكريّ (عليهما السلام) و روى الكشّيّ- ره- بعض توقيعات في حقهما.
التالي صفحة 376 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...