بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 371 من 463

[صفحة 371]

وَ قَالَ(ع)مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ- لَمْ يَزَلِ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ. وَ كَتَبَ(ع)إِلَى رَجُلٍ سَأَلَهُ دَلِيلًا- مَنْ سَأَلَ آيَةً أَوْ بُرْهَاناً فَأُعْطِيَ مَا سَأَلَ- ثُمَّ رَجَعَ عَمَّنْ طَلَبَ مِنْهُ الْآيَةَ عُذِّبَ ضِعْفَ الْعَذَابِ وَ مَنْ صَبَرَ أُعْطِيَ التَّأْيِيدَ مِنَ اللَّهِ- وَ النَّاسُ مَجْبُولُونَ عَلَى حِيلَةِ إِيثَارِ الْكُتُبِ الْمُنَشَّرَةِ- نَسْأَلُ اللَّهَ السَّدَادَ (1) فَإِنَّمَا هُوَ التَّسْلِيمُ- أَوِ الْعَطَبُ‏ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ- وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ شِيعَتِهِ يُعَرِّفُهُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ- فَكَتَبَ(ع)إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ الْعَاقِلَ- وَ النَّاسُ فِيَّ عَلَى طَبَقَاتٍ الْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ- مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْعِ الْأَصْلِ- غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنِّي مَلْجَأً- وَ طَبَقَةٌ لَمْ تَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ- فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ- وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ- وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ‏- شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ- وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ‏ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ‏- فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَإِنَّ الرَّاعِيَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا بِأَهْوَنِ سَعْيٍ- وَ إِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ- فَإِنَّهُمَا يَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ. وَ قَالَ(ع)مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا (2).

ثُمَّ قَالَ(ع)الْإِشْرَاكُ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ- عَلَى الْمِسْحِ الْأَسْوَدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ (3). وَ قَالَ(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* * * أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا

____________
(1) أي من عادة الناس أن يكتبوا كتبا مزورة و ينتشرونها. و العطب: الهلاك.
(2) أي قول الرجل المذنب ذلك إذا قيل له: لا تعص.
(3) المسح- بالكسر-: البلاس و التقيد بالاسود تأكيد في اخفائه و عدم رؤيته بخلاف ما إذا كان غير الأسود لانه ربما يمكن أن يراه إذا كان أبيضا.
التالي صفحة 371 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...