بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 370 من 463

[صفحة 370]

وَ قَالَ(ع)اذْكُرْ مَصْرَعَكَ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِكَ- وَ لَا طَبِيبَ يَمْنَعُكَ وَ لَا حَبِيبَ يَنْفَعُكَ. وَ قَالَ(ع)اذْكُرْ حَسَرَاتِ التَّفْرِيطِ بِأَخْذِ تَقْدِيمِ الْحَزْمِ. وَ قَالَ(ع)الْغَضَبُ عَلَى مَنْ تَمْلِكُ لُؤْمٌ. وَ قَالَ(ع)الْحِكْمَةُ لَا تَنْجَعُ فِي الطِّبَاعِ الْفَاسِدَةِ. وَ قَالَ(ع)خَيْرٌ مِنَ الْخَيْرِ فَاعِلُهُ وَ أَجْمَلُ مِنَ الْجَمِيلِ قَائِلُهُ- وَ أَرْجَحُ مِنَ الْعِلْمِ حَامِلُهُ وَ شَرٌّ مِنَ الشَّرِّ جَالِبُهُ- وَ أَهْوَلُ مِنَ الْهَوْلِ رَاكِبُهُ. وَ قَالَ(ع)إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ يَبِينُ فِيكَ وَ لَا يَعْمَلُ فِي عَدُوِّكَ. وَ قَالَ(ع)إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْعَدْلُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْجَوْرِ- فَحَرَامٌ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ سُوءاً حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ- وَ إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْجَوْرُ أَغْلَبُ فِيهِ مِنَ الْعَدْلِ- فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً مَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ-. وَ قَالَ(ع)لِلْمُتَوَكِّلِ فِي جَوَابِ كَلَامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا- لَا تَطْلُبِ الصَّفَا مِمَّنْ كَدَرْتَ عَلَيْهِ- وَ لَا الْوَفَاءَ لِمَنْ غَدَرْتَ وَ لَا النُّصْحَ مِمَّنْ صَرَفْتَ سُوءَ ظَنِّكَ إِلَيْهِ- فَإِنَّمَا قَلْبُ غَيْرِكَ كَقَلْبِكَ لَهُ- وَ قَالَ لَهُ وَ قَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْعَبَّاسِ‏ (1)- مَا تَقُولُ بَنُو أَبِيكَ فِيهِ فَقَالَ- مَا يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْخَلْقِ- وَ فَرَضَ طَاعَةَ الْعَبَّاسِ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)الْقَوُا النِّعَمَ بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهَا- وَ الْتَمِسُوا الزِّيَادَةَ فِيهَا بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا- وَ اعْلَمُوا أَنَّ النَّفْسَ أَقْبَلُ شَيْ‏ءٍ لِمَا أُعْطِيَتْ- وَ أَمْنَعُ شَيْ‏ءٍ لِمَا مُنِعَتْ.

باب 29 مواعظ أبي محمد العسكري(ع)و كتبه إلى أصحابه‏

1- ف‏ (2)، تحف العقول قَالَ(ع)لَا تُمَارِ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لَا تُمَازِحْ فَيُجْتَرَأَ عَلَيْكَ.
____________
(1) يعني عبّاس بن عبد المطلب.
(2) التحف ص 486.
التالي صفحة 370 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...