وَ قَالَ(ع)الْحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ- وَ هِيَ تَنْزِلُ بِالْقَضَاءِ وَ الْعَافِيَةُ أَحْسَنُ عَطَاءٍ. وَ قَالَ(ع)إِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ ضَاقَ الْفَضَاءُ. وَ قَالَ(ع)لَا تُعَادِي أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً فَإِنَّهُ لَا يُسْلِمُهُ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ بِهِ يَكْفِيكَهُ فَلَا تُعَادِهِ. وَ قَالَ(ع)لَا تَكُنْ وَلِيّاً لِلَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ عَدُوّاً لَهُ فِي السِّرِّ. وَ قَالَ(ع)التَّحَفُّظُ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ. وَ قَالَ(ع)عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ. وَ قَالَ(ع)نِعْمَةٌ لَا تُشْكَرُ كَسَيِّئَةٍ لَا تُغْفَرُ. وَ قَالَ(ع)لَا يَضُرُّكَ سَخَطُ مَنْ رِضَاهُ الْجَوْرُ. وَ قَالَ(ع)مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِحُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِالْعَطِيَّةِ. وَ قَالَ(ع)الْأَيَّامُ تَهْتِكُ لَكَ الْأَمْرَ عَنِ الْأَسْرَارِ الْكَامِنَةِ. وَ قَالَ(ع)[لَا تَعْرِفُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا صَنَعْتَهُ لِقِلَّةِ صُحْبَتِهِ إِذَا أُعْطِيتَهُ (1).
باب 28 مواعظ أبي الحسن الثالث(ع)و حكمه
1- ف (2)، تحف العقول قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(ع)الشَّاكِرُ أَسْعَدُ بِالشُّكْرِ مِنْهُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي أَوْجَبْتِ الشُّكْرَ- لِأَنَّ النِّعَمَ مَتَاعٌ وَ الشُّكْرَ نِعَمٌ وَ عُقْبَى.وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ بَلْوَى وَ الْآخِرَةَ دَارَ عُقْبَى- وَ جَعَلَ بَلْوَى الدُّنْيَا لِثَوَابِ الْآخِرَةِ سَبَباً- وَ ثَوَابَ الْآخِرَةِ مِنْ بَلْوَى الدُّنْيَا عِوَضاً. وَ قَالَ(ع)إِنَّ الظَّالِمَ الْحَالِمَ يَكَادُ أَنْ يُعْفَى عَلَى ظُلْمِهِ بِحِلْمِهِ- وَ إِنَّ الْمُحِقَّ السَّفِيهَ يَكَادُ أَنْ يُطْفِئَ نُورَ حَقِّهِ بِسَفَهِهِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ جَمَعَ لَكَ وُدَّهُ وَ رَأْيَهُ فَاجْمَعْ لَهُ طَاعَتَكَ. وَ قَالَ(ع)مَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فَلَا تَأْمَنْ شَرَّهُ.
____________