بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 342 من 463

[صفحة 342]

يَا عَلِيُّ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ مَنَعَ رِفْدَهُ- وَ أَكَلَ وَحْدَهُ وَ جَلَدَ عَبْدَهُ. وَ قَالَ لَهُ(ع)رَجُلٌ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ- إِنِّي أَفْطَرْتُ الْيَوْمَ عَلَى تَمْرٍ وَ طِينِ الْقَبْرِ- فَقَالَ(ع)جَمَعْتَ السُّنَّةَ وَ الْبَرَكَةَ-. وَ قَالَ(ع)لِأَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ- يَا أَبَا هَاشِمٍ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّهِ- وَ الْأَدَبُ كُلْفَةٌ فَمَنْ تَكَلَّفَ الْأَدَبَ قَدَرَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ تَكَلَّفَ الْعَقْلَ لَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ إِلَّا جَهْلًا (1). وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ (2) وَ الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ دَخَلْنَا عَلَى الرِّضَا(ع)فَقُلْنَا- إِنَّا كُنَّا فِي سَعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ وَ غَضَارَةٍ مِنَ الْعَيْشِ- فَتَغَيَّرَتِ الْحَالُ بَعْضَ التَّغَيُّرِ- فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ إِلَيْنَا فَقَالَ(ع)أَيَّ شَيْ‏ءٍ تُرِيدُونَ تَكُونُونَ مُلُوكاً- أَ يَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ طَاهِرٍ وَ هَرْثَمَةَ (3)- وَ إِنَّكُمْ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ‏

____________
(1) الحباء- بالكسر-: العطية. و المراد ان العقل غريزة موهبة من اللّه فكان في فطرة الإنسان و جبلته فليس للكسب فيه أثر فمن لم يكن فيه عقل ليس له صلاحية اكتساب العقل بخلاف الأدب فان الأدب هو السيرة و الطريقة الحسنة في المحاورات و المعاشرات فيمكن للإنسان تحصيله بأن يتجشمه و يتكلفه. و أبو هاشم الجعفرى هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه ابن جعفر بن أبي طالب الذي تقدم شرح خاله في ص 340.
(2) هو أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبيّ ثقة من أصحاب الامام السابع و الثامن (عليهما السلام) و له كتاب. و أمّا الحسين بن يزيد هو ابن عبد الملك النوفليّ المتطبب من أصحاب الامام الثامن. كان أديبا شاعرا سكن الرى و مات بها- (رحمه الله)-.
(3) الظاهر هو أبو الطيب أو أبو طلحة طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان الملقب بذو اليمينين و الى خراسان كان من أكبر قوّاد المأمون و المجاهدين في تثبيت دولته، كان جده زريق بن ماهان أو باذان مجوسيا فأسلم على يد طلحة الطلحات الخزاعيّ المشهور بالكرم و الى سجستان و كان مولاه، و لذلك اشتهر الطاهر بالخزاعى، و كان هو الذي سيره المأمون من خراسان الى محاربة أخيه الأمين محمّد بن زبيدة ببغداد لما خلع المأمون بيعته و سير الأمين عليّ بن عيسى بن ماهان لدفعه فالتقيا بالرى و قتل.
التالي صفحة 342 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...