يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ يُدْخِلُ فِينَا- مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَ لَا مِنْ أَهْلِ دِينِنَا- فَإِذَا رَفَعَهُ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ أَمَرَهُ الشَّيْطَانُ فَيَكْذِبُ عَلَيْنَا- وَ كُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جَاءَ آخَرُ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ- فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَدْ نَاصَفَ الْعِلْمَ- وَ الْمُؤْمِنُ يَحْقِدُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ- فَإِذَا قَامَ ذَهَبَ عَنْهُ الْحِقْدُ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ- إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَكَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ- لِأَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع) وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْحَسَنِ(ع) وَ أَسَرَّهُ الْحَسَنُ(ع)إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) وَ أَسَرَّهُ الْحُسَيْنُ(ع)إِلَى عَلِيٍّ(ع) وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ(ع) وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ع)إِلَى مَنْ أَسَرَّهُ- فَلَا تَعْجَلُوا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَرُبَ هَذَا الْأَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَذَعْتُمُوهُ- فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ سِرٌّ- إِلَّا وَ عَدُوُّكُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ ابْقَ عَلَى نَفْسِكَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي لَا تُذِعْ سِرِّي فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ (1) كَذَبَ عَلَى أَبِي- وَ أَذَاعَ سِرَّهُ فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ- وَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ
____________