بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 288 من 463

[صفحة 288]

يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ يُحْبِطُ عَمَلَكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُوبِقُكَ- وَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُبْعِدُكَ مِنَ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الصَّمْتَ- وَ أَنْتُمْ تَتَعَلَّمُونَ الْكَلَامَ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَرَادَ التَّعَبُّدَ- يَتَعَلَّمُ الصَّمْتَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَشْرِ سِنِينَ- فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ تَعَبَّدَ وَ إِلَّا قَالَ- مَا أَنَا لِمَا أَرُومُ بِأَهْلٍ‏ (1)- إِنَّمَا يَنْجُو مَنْ أَطَالَ الصَّمْتَ عَنِ الْفَحْشَاءِ- وَ صَبَرَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ عَلَى الْأَذَى- أُولَئِكَ النُّجَبَاءُ الْأَصْفِيَاءُ الْأَوْلِيَاءُ حَقّاً وَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ- إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمُتَرَاسُّونَ‏ (2) الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمَائِمِ- الْحَسَدَةُ لِإِخْوَانِهِمْ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَا أَنَا مِنْهُمْ- إِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا- وَ اتَّبَعُوا آثَارَنَا وَ اقْتَدَوْا بِنَا فِي كُلِّ أُمُورِنَا- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدَّمَ أَحَدُكُمْ مِلْ‏ءَ الْأَرْضِ ذَهَباً عَلَى اللَّهِ- ثُمَّ حَسَدَ مُؤْمِناً لَكَانَ ذَلِكَ الذَّهَبُ مِمَّا يُكْوَى بِهِ فِي النَّارِ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ- إِنَّ الْمُذِيعَ لَيْسَ كَقَاتِلِنَا بِسَيْفِهِ بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً- بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنَّهُ مَنْ رَوَى عَلَيْنَا حَدِيثاً (3)- فَهُوَ مِمَّنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَاءً- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِذَا كَانَتْ دَوْلَةُ الظُّلْمِ- فَامْشِ وَ اسْتَقْبِلْ مَنْ تَتَّقِيهِ بِالتَّحِيَّةِ- فَإِنَّ الْمُتَعَرِّضَ لِلدَّوْلَةِ قَاتِلُ نَفْسِهِ‏ (4) وَ مُوبِقُهَا- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (5)

____________
(1) رام الشي‏ء يروم روما: أراده.
(2) تراس القوم الخبر: تساروه. و ارتس الخبر في الناس: فشا و انتشر. و يحتمل أن يكون كما في بعض نسخ الحديث «المترأسون» بالهمزة من ترأس أي صار رئيسا.
(3) في بعض النسخ «حديثنا».
(4) كان ذلك إذا حفظ بها أصول الإسلام و أساس الدين و ضرورياته و الا فلا يجوز بل حرام فليس هذا بعمل التقية.
(5) البقرة: 195.
التالي صفحة 288 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...