يَنْدَمَ- إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافْعَلْ- وَ مَا عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ- وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ- إِذَا كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْمُوداً إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ- لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ- رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ فِيهَا إِحْسَاناً- وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ (1)- إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ- وَ إِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ- وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَ- صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ- يَحْبِسُ فِيهِ نَفْسَهُ- وَ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ- إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ- اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ- ثُمَّ قَالَ(ع)كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ- إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ- وَ صَاحِبِ هَوًى وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ- الْحُبُّ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ- وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَ وَالَى غَيْرَنَا- وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ- كُنْ ذَنَباً وَ لَا تَكُنْ رَأْساً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَافَ كَلَّ لِسَانُهُ.
110- سر (2)، السرائر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى- أَغْنَاهُ اللَّهُ بِلَا مَالٍ وَ أَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ- وَ آنَسَهُ بِلَا بِشْرٍ وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ خَافَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ- وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْمَعَاشِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- وَ مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ- وَ قَنِعَ بِهِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ نُعِّمَ أَهْلُهُ- وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهِ لِسَانَهُ- وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا- وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ.